إلى أَرْضِ القَصيدِ هَبَطتُ شَوقا
فَأَزْهَرَ حَرفُها غَرْباً وَشَرْقا
وَعَهدي بالقَصيدَةِ مُنذُ قَهرٍ
يُقلِبُنا المَدَى رَتقاً وَفَتقا
وَلَمْ أَكُ شاعراً حَتى غَزَتني
خَيالاتُ الهَوى قَصْفاً وَحَرْقا
وما خِلْتُ القَصيدَةَ غَيرَ حِصْنٍ
مَنيعٍ أَعجَزَ الإِنسانَ خَرْقا
إلى أن دَلني فيها اصْطِباري
وَطَعمُ المَوتِ في الإعدامِ شَنْقا
على رِسِلِ الحُروفِ فإن قلبي
يُسابِقُ خَطوها رَكضاً وَخَفْقا
وما تَعِبَ الفُؤادُ بِما هَواهُ
ولكن الفُؤادَ يَذوبُ عِشْقا
وإني والفؤادُ بِلا افتراءٍ
نَعيشُ حَياتَنا حَزْماً وَصِدْقا
فَنَمنَحُ غيرنا ما كان منا
وَنَبخَلُ بالذي ما كانَ حَقا
وَيا لَيتَ الحَياةَ تَفي هَوانا
مِنَ العِرفانِ ما قَدْ كانَ أَرْقى
وَيا لَيتَ الحَياةَ تَرى شَذانا
لِتَعْرِفَ أَنَّنا أَصفى وَأَنقى
وَحَسبي بالفُؤادِ كَما قَصيدي
بِأَني فيهِما أَحيا وَأَبقى