تخطَّ إلى المحتوى

أزف الصباح فجد فرط جوائي

الكامل

١٥ بيت

المديح

أزفَ الصَّباحُ فَجَدَّ فَرْطُ جَوائِي

وتَوَالَتِ الزَّفرَاتُ في الرَّمْضَاءِ

أمسيْتُ في حُرَقِ التّأسُّفِ ما شدا

طيرُ السَّمَا في الرَّوضةِ الغنَّاءِ

أشكو مراراتِ النّوى فيزيدُني

ذكري لهَا شغفاً وطُولَ عَنَاءِ

فأنا الصّبيبُ دماءَ عيني حَيْثُما

لم يُغْنِنِي في النّائِباتِ بُكَائِي

أفنيْتُ عُمْري في المَدِيح ولمْ أجِدْ

في مَدْحِ أبناءِ الزَّمانِ وَفَائِي

أشتاقُهُم وأودُّهُم وأظُنُّهُمْ

ذُخْراً إذا جالَتْ خُيُولُ بَلائِي

أوّاهُ كمْ عَكَفُوا على حسدي كَمَا

عَكَفَ الشَّقي لعبادةِ الأنواءِ

إنْ يَسْمَعُوا من فِرْيةٍ طاروا بها

فرحاً ويُمقتُهُم أريجُ ثَنائِي

أولم يرَوْا أنِّي بمدْحِ المُصْطفى

مُتفننٌ وله بَسَطْتُ رِدائِي

الهَاشِمي المُخْتارُ أفْضَلُ مَنْ مَشَى

فَوْقَ الثّرَى وسرى إلى العلياءِ

الطّاهرُ ابنُ الطّاهِر ابنِ الطَّ

اهرِ ابْنِ الطَّاهرِ الآبَاءِ

النَّاصرُ المَلهوفَ مِنْ أعْدائِهِ

والكاشِفُ الدَّيجُورَ بالأضْواءِ

إن تستجرْ يوْماً بِعزِّ جَنابِهِ

تجدْ بهِ عزّاً وطيبَ ثناءِ

أغْنَتْ حمايتُه عن البيضِ الّتي

سَفكَتْ مَواضِيهَا دمَ الأعداءِ

أُهْدِيهِ منّي أفْضَلَ التَّسْليمِ ما

أزِفَ الصّباحُ فجدَّ فرطُ جَوَائِي