أَمْسَى خَلِيطُكَ قَدْ أَجَدَّ فِرَاقَا
هَاجَ الْحَزِينَ وَذَكَّرَ الْأَشْوَاقَا
هَلْ تُبْصِرَانِ ظَعَائِناً بِعُنَيْزَةٍ
أَمْ هَلْ تَقُولُ لَنَا بِهِنَّ لَحَاقَا
إِنَّ الْفُؤَادَ مَعَ الَّذِينَ تَحَمَّلُوا
لَمْ يَنْظُرُوا بِعُنَيْزَةَ الْإِشْرَاقَا
حَثَّ الْحُدَاةُ بِهِمْ وَرَاءَ حُمُولِهِمْ
بُزْلاً تَجَاسَرُ لَمْ يَكُنَّ حِقَاقَا
يَا رُبَّ قَائِلَةٍ تَقُولُ وَقَائِلٍ
أَسُرَاقَ إِنَّكَ قَدْ خَزِيتَ سُرَاقَا
إِنَّ الَّذِينَ عَوَوْا عُوَاءَكَ قَدْ لَقُوا
مِنِّي صَوَاعِقَ تُخْضِعُ الْأَعْنَاقَا
فَإِذَا لَقِيتَ مُجَيْلِساً مِنْ بَارِقٍ
لَاقَيْتَ أَطْبَعَ مَجْلِسٍ أَخْلَاقَا
النَّاقِصِينَ إِذَا يُعَدُّ حَصَاهُمُ
وَالْجَامِعِينَ مَذَلَّةً وَنِفَاقَا
وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِأَنْ أُدَمِّرَ بَارِقاً
فَرَقَبْتُ فِيهِمْ عَمَّنَا إِسْحَاقَا