حَيّا الإلهُ البِرَّ والإحسانا
بهما نؤسِّسُ للعُلا بُنيانا
نبني على أُسِّ العُلا مجدًا لنا
قد قوَّضَتْه الحادثاتُ وكانا
إن شئتَ سلْ عن مجدِنا التاريخَ وال
مُستشرقين مِن الملا الألْمانا
آثارُ هذا المجد في مصرٍ تُرى
أسمى من الهرم الكبيرِ مكانا
عارٌ علينا أن نراه مُقوَّضًا
ونمرُّ بينُ ربوعه عميانا
ماذا نقول لسائلٍ عن مَجْدِنا
واللهُ من فَرْطِ الذكاءِ برانا؟
أنقولُ تلك الأمَّةُ العليا خَلَتْ
والجهلُ ساد ولم يَسُدْ لولانا
عارٌ علينا أن نرَى وادي «حَما»
يَقْضِي ذليلاً بيننا ومُهانا
كلاّ فإنا أمةٌ عربيةٌ
لم نُلْفِ فينا خاملاً وجَبانا
بل كلُّنا أبطالُ أقوامٍ بهم
ينمي الإلهُ العلم والعُمرانا
ما ضرَّنا أنا قليلٌ سَعيُنا
والآنَ أصبح وافرًا مَسْعانا
لما رأينا للتقدُّمِ فرصةً
قمْنا نقدِّم بالعلوم حِمانا
نسعى إلى أعمال بِرٍّ نافعٍ
ونعزِّزُ الإسلام والإيمانا
إذ كلُّنا راعٍ ومسؤولٌ غدًا
ولشعبِنا أنّا نريد بيانا
كي يرفعوا للدِّين شأنًا باذخًا
ويؤيِّدوا المختارَ والقرآنا
قوموا إلى تعزيزِ جامعةٍ لنا
حتى نقدِّمَ للمَلا بُرهانا
إني رجوتُ لكم فخارًا مشرقًا
بِسَنا العلومِ ينوِّرُ الأوطانا
فاستنهضوا هِمَمَ الرجالِ بحكمةٍ
تُسْني لنا الأفكارَ والأذهانا
هذي عظاتٌ للحياةِ بليغةٌ
تبدو إلينا من بني دُنْيانا
كم أمةٍ سادتْ بعلمٍ نافعٍ
ومعارفٍ أوَما نَرى اليابانا
إنّا لأجدَرُ بالسيادة والعُلا
وبذاك دينُ المصطَفى أوصانا
بالأمرِ بالمعروفِ والنَّهْيِ الذي
نُرْضي به مَنْ شَرَّفَ الأديانا
اللهُ يرضى والنبيُّ محمدٌ
ما دام في طُرُقِ الهُدى مَسْرانا