كما الشوقُ للجنّاتِ شوقي لوجناتِ
لها تظمأُ الأنهارُ ترنو لرشفاتِ
لذلك تأتي القافيات مع الظما
سراعا كما يسعى طموحٌ لغاياتِ
جنونًا بها تلك التي من تلفّتٍ
تشقّقُ مهجاتٍ وتُسرعُ نبضاتِ
تسرّبَ معناها الأنيق بمجهتي
تسرّبُ جيشٍ بعد غزوٍ ببلداتِ
نأتْ مثلما تبغي الحياة وإنّها
لأقربَ من صوتي لديّ وآهاتي
ولي سكرةٌ لا تشبه السكر بالتي
لها خمرٌة لا تشبهُ الخمرَ في ذاتي
أحاديثها نقشٌ بخاطر عاشقٍ
فليسَ تمحّى بالنساء الجديداتِ
تسيرينَ بي كالحلمِ من غير غفوةٍ
وإن نمتُ لا أصحو لألقى الخيالاتِ
سألتكِ عن هذا وعن ذاك واللقا
فقلتِ: (حرامٌ) والحرام عذاباتي
وقلتُ: سأرمي القلب من شاهقِ الجوى
فقلتِ: ارْمهِ ولْتجتهدْ في الحماقاتِ
وقلتِ: جبانٌ قلتُ: كلّ متيّمٍ
جبانٌ فإنْ يشجعْ يعشْ عيشَ أمواتِ