نسيجًا من الأحلامِ ما عشتَ تَنسَجُ
فيُبليهُ طولُ الدهرِ والدهرُ يُنهجُ
فشمّرْ إلى الصحّواتِ يا ربّ صحوةٍ
يكونُ بها فتلُ شديدٌ ومخرجُ
تزوّدْ من الحزمِ الذي يُدرِكُ العلا
فلا زجرَ طيرٍ أو سَرابٌ يُخلّجُ
وما ضرَّ إنسانًا كما نفسِهِ التي
تعدُّ لهُ رأيًا ووهمًا يُزلّجُ
فيهوي إلى هُوَّاتِ غَيبٍ سحيقةٍ
وإن خالها العلياءَ فدْمٌ وأهوجُ
إذا أنتَ لم تُبدعْ سبيلًا ومنهجًا
فحسبُكَ من ماضي الأكارمِ منهجُ
فلا يستطيعُ الشائنونَ خلوصهم
إليكَ إذا نجّتكَ نفسٌ تحرّجُ
ولولا حديثٌ عن كرامٍ أماجدٍ
لما عُرفَ الإحسانُ كالدَّارِ تُولجُ
على أنَّهُ عَزَّ الولوجَ فدونَهُ
مسالكُ تُرقى صَعبَةً أو تدحرجُ
أراني سأعطي للفضائلِ مهرَها
وإنّي لمعذورٌ إذا لا أزوّجُ
سيقدرني في الناس من كان منصفًا
وينكرُني من باءَ بِالبغضِ يلهجُ
فكم ملك ساسَ الأمورَ سياسةً
وعالجَ أورامًا سواهُ متوّجُ
وتَمنحنا الأقدارُ فوقَ مرامِنا
وتحرمُنا نزرًا له نحنُ أحوجُ