توضأ قلبي بماء الهوى
وأدّى لحبّك فرضَ الجوى
وأتعبه يا هويفَ اشتياقٌ
يزيدُ اتقادا لطول النوى
لقد زعموا أنّ في الكيّ طبّاً
فمالي عليلاً وقلبي اكتوى؟
لعينك ضوَّعتُ شعري أريجا
يطيّب داراً ويغري الشذا
أهيفُ أتاكِ النسيبُ بعطري
وقد حَسَدَتك عليه النسا
فهلا سترتِ فؤاداً تعرّى
وألبسه البعد ثوب الضنا
وهلاّ صببت بكأسِ اصطباري
شرابَ ارتياحي وخمر الهنا
أنا من علمتِ فإن تجهلي
سلي عن خصالي تجبْك السما
أنا سيدٌ يقتدي بي الصحاب
وتخطب ودي وفود الندى
أطحتُ بصارمِ جوديَ بخلا
وروحي أجابت نداءَ الردى
لذا وهبتني الحياة حياتي
لأني الفداء وروح الفدا
عرفت المحبين والمبغضين
كما تعرفين الهنا والشقا
فما غرني ودّ هذا وذا
وما ضرني بغض هذا وذا
ومبتدع لستُ أنسخُ غيري
وينسخني من أراد العلا
أنا شاعر لسنٌ ينتشي
بلفظي القصيدُ فيحلو الغنا
فلا تجحدي يا هويفاءُ مثلي
وهيا اسكبي الشهدَ عند اللقى
ولا تصبحي مثل أخرى كنودٍ
بما أنكرتني وفيضَ العطا
ولا تصبحي مثل أنثى السعالِ
تكحُّ علينا كثير الخنا
تعجبّت من طول إنكارها
فإن أرم تمراً رمت بالحصى
أبتْ أن تخطّ اعترافا بفضلي
فعدتُ أخطَ لهيبَ الهجا
فتبّاً لها ولأفعالها
فقد حملت حطباً من جفا
غبية عينٍ ونائمةُ
لها عصبٌ بالبرود اكتسى