أَلَا بَكَرَتْ عِرْسِي تُوَائِمُ مَنْ لَحَى
وَأَقْرِبْ بِأَحْلَامِ النِّسَاءِ مِنَ الرَّدَى
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْنِي مَلَامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ مَلَامَتُهَا ثِنَى
أَلَا لَا تَلُومِي وَيْبَ غَيْرِكِ عَارِيًا
رَأَى ثَوْبَهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَاكْتَسَى
فَأُقْسِمُ لَوْلَا أَنْ أَسِرَّ نَدَامَةً
وَأُعْلِنَ أُخْرَى إِنْ تَرَاخَتْ بِكِ النَّوَى
وَقِيلُ رِجَالٍ لَا يُبَالُونَ شَأْنَنَا
غَوَى أَمْرُ كَعْبٍ مَا أَرَادَ وَمَا ارْتَأَى
لَقَدْ سَكَنَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حِقْبَةً
بِأَطْلَائِهَا الْعِينُ الْمُلَمَّعَةُ الشَّوَى
فَيَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ
بَنِي مِلْقَطٍ عَنِّي إِذَا قِيلَ: مَنْ عَنَى
فَمَا خِلْتُكُمْ يَا قَوْمِ كُنْتُمْ أَذِلَّةً
وَمَا خِلْتُكُمْ كُنْتُمْ لِمُخْتَلِسٍ جَنَى
لَقَدْ كُنْتُمُ بِالسَّهْلِ وَالْحَزْنِ حَيَّةً
إِذاَ لَدَغَتْ لَمْ تَشْفِ لَدْغَتَهَا الرُّقَى
فَإِنْ تَغْضَبُوا أَوْ تُدْرِكُوا لِي بِذِمَّةٍ
لَعَمْرُكُمُ لَمِثْلُ سَعْيِكُمُ كَفَى
لَقَدْ نَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ مَالَ أَخِيكُمُ
وَأَصْبَحَ زَيْدٌ بَعْدَ فَقْرٍ قَدِ اقْتَنَى
وَإِنَّ الْكُمَيْتَ عِنْدَ زَيْدٍ ذِمَامَةٌ
وَمَا بِالْكُمَيْتِ مِنْ خَفَاءٍ لِمَنْ رَأَى
يَبِينُ لِأَفْيَالِ الرِّجَالِ وَمِثْلُهُ
يَبِينُ إِذَا مَا قِيدَ فِي الْخَيْلِ أَوْ جَرَى
مُمَرٌّ كَسِرْحَانِ الْقَصِيمَةِ مُنْعَلٌ
مَسَاحِيَ لَا يُدْمِي دَوَابِرَهَا الْوَجَى
مُمَرٌّ كَسِرْحَانِ الْقَصِيمَةِ مُنْعَلٌ
مَسَاحِيَ لَا يُدْمِي حَوَافِرَهَا الْحَصَى
شَدِيدُ الشَّظَى عَبْلُ الشَّوَى شَنِجُ النَّسَا
كَأَنَّ مَكَانَ الرِّدْفِ مِنْ ظَهْرِهِ وَعَى