تخطَّ إلى المحتوى

أتعرف رسما بين رهمان فالرقم

الطويل

٢٥ بيت

المديح

أَتَعْرِفُ رَسْمًا بَيْنَ رَهْمَانَ فَالرَّقَمْ

إِلَى ذِي مَرَاهِيطٍ كَمَا خُطَّ بِالْقَلَمْ

عَفَتْهُ رِيَاحُ الصَّيْفِ بَعْدِي بِمُورِهَا

وَأَنْدِيَةُ الْجَوْزَاءِ بِالْوَبْلِ وَالدِّيَمْ

دِيَارُ الَّتِي بَتَّتْ قُوَانًا وَصَرَّمَتْ

وَكُنْتُ إِذَا مَا الْحَبْلُ مِنْ خُلَّةٍ صَرَمْ

فَزِعْتُ إِلَى وَجْنَاءَ حَرْفٍ كَأَنَّهَا

بِأَقْرَابِهَا قَارٌ إِذَا جِلْدُهَا اسْتَحَمّْ

أَلَا أَبْلِغَا هَذَا الْمُعَرِّضَ أَنَّهُ

أَيَقْظَانَ قَالَ الْقَوْلَ إِذْ قَالَ أَمْ حَلَمْ

فَإِنْ تَسْأَلِ الْأَقْوَامَ عَنِّي فَإِنَّنِي

أَنَا ابْنُ أَبِي سُلْمَى عَلَى رَغْمِ مَنْ رَغَََُِمْ

أَنَا ابْنُ الَّذِي قَدْ عَاشَ تِسْعِينَ حِجَّةً

فَلَمْ يَخْزَ يَوْمًا فِي مَعَدٍّ وَلَمْ يُلَمْ

وَأَكْرَمَهُ الْأَكْفَاءُ فِي كُلِّ مَعْشَرٍ

كِرَامٍ فَإِنْ كَذَّبْتَنِي فَاسْأَلِ الْأُمَمْ

أَتَى الْعُجْمَ وَالْآفَاقَ مِنْهُ قَصَائِدٌ

بَقِينَ بَقَاءَ الْوَحْيِ فِي الْحَجَرِ الْأَصَمّْ

أَنَا ابْنُ الَّذِي لَمْ يَخْزُنِي فِي حَيَاتِهِ

وَلَمْ أَخْزُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ فِي الرَّجَمْ

فَأُعْطِيَ حَتَّى مَاتَ مَالًا وَهِمَّةً

وَوَرَّثَنِي إِذْ وَدَّعَ الْمَجْدَ وَالْكَرَمْ

وَكَانَ يُحَامِي حِينَ تَنْزِلُ لَزْبَةٌ

مِنَ الدَّهْرِ فِي ذُبْيَانَ إِنْ حَوْضُهَا انْهَدَمْ

أَقُولُ شَبِيهَاتٍ بِمَا قَالَ عَالمِاً

بِهِنَّ وَمَنْ يُشْبِهْ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمْ

وَأَشْبَهْتُهُ مِنْ بَيْنِ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى

وَلَمْ يَنْتَزِعْنِي شِبْهُ خَالٍ وَلَا ابْنُ عَمّْ

إِذَا شِئْتُ أَعْلَكْتُ الْجَمُوحَ إِذَا بَدَتْ

نَوَاجِذُ لَحْيَيْهِ بِأَغْلَظِ مَا عَجَمْ

أَعَيَّرْتَنِي عِزًّا عَزِيزًا وَمَعْشَرًا

كِرَامًا بَنَوْا لِي الْمَجْدَ فِي بَاذِخٍ أَشَمّْ

هُمُ الْأَصْلُ مِنِّي حَيْثُ كُنْتُ وَإِنَّنِي

مِنَ الْمُزَنِيِّينَ الْمُصَفَّيْنَ بِالْكَرَمْ

هُمُ ضَرَبُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عَنِ الْهُدَى

بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ عَلَى الْقِيَمْ

وَسَاقَتْكَ مِنْهُمْ عُصْبَةٌ خِنْدِفِيَّةٌ

فَمَالَكَ فِيهِمْ قَيْدُ كَفٍّ وَلَا قَدَمْ

وَسَاقَطْتَ فِيهِمْ عُصْبَةً خِنْدِفِيَّةً

فَمَالَكَ فِيهِمْ قَيْدُ كَفٍّ وَلَا قَدَمْ

هُمُ مَنَعُوا حَزْنَ الْحِْجَازِ وَسَهْلَهُ

قَدِيمًا وَهُمْ أَجْلَوْا أَبَاكَ عَنِ الْحَرَمْ

هُمُ الْأُسْدُ عِنْدَ الْبَأْسِ وَالْحَشْدُ فِي الْقِرَى

وَهُمْ عِنْدَ عَقْدِ الْجَارِ يُوفُونَ بِالذِّمَمْ

فَكَمْ فِيهِمُ مِنْ سَيِّدٍ مُتَوَسِّعٍ

وَمِنْ فَاعِلٍ لِلْخَيْرِ إِنْ هَمَّ أَوْ زَعَمْ

فَكَمْ فِيهِمُ مِنْ سَيِّدٍ مُتَوَسِّعٍ

وَمِنْ فَاعِلٍ لِلْخَيْرِ إِنْ هَمَّ أَوْ عَزَمْ

مَتَى أَدْعُ فِي أَوْسٍ وَ عُثْمَانَ يَأْتِنِي

مَسَاعِيرُ حَرْبٍ كُلُّهُمْ سَادَةٌ دِعَمْ