تخطَّ إلى المحتوى

غريبون هم كالشعر أن قال قائل

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

غريبون همْ كالشِّعرِ أنْ قالَ قائلُ

على مركبِ الأحلامِ حقٌّ وباطلُ

غريبون همْ كاليومِ يمضي وما لنا

بلادٌ، وأنَّا في الحياة نحاولُ

ركبنا قطار الأمس والناس قد مضتْ

وفي جعبةِ الأيَّام للمجد ناهلُ

سلامٌ عليها من بلادٍ تأبَّطَتْ

صروف الرزايا حين أنْ قالَ وائلُ:...

سلامٌ على شعبٍ تكبَّد عيشَه

حكاية من ماضٍ رواها الأوائلُ

على محفل الأيَّام... تلك إشاعةٌ

هروباً إلى الماضي تؤول الجداولُ

أيا أمّةً في الجبِّ تاهتْ حبالُها

فهلّا استفقتِ اليوم، فالأمسُ راحلُ

أيا أمّة المليار ماذا؟ أهذهِ؟

جيوشٌ بها الإنسان فخراً يقاتلُ

أما زال في السّرداب وعدٌ يخيفنا؟

خسئتم... وحقّ الله ما الوعدُ فاعلُ؟

وقد صارتِ الأرض التي تحكمونها

مطِيَّةَ عهرٍ... شيَّبتها المعاضلُ

أما تخجلين الآن أنَّ جيوشَنا

يلوذُ بها الأقصى... وشعبٌ يناضلُ

هناك جنود الله... في القدس أمَّةٌ

رجالٌ لهم تاريخُ في المجدِ ماثلُ

على إرثه المنسيّ طفلٌ منافحٌ

له قوّة الفولاذ... في الحرب باسلُ

أيا قبلة الإنسان من عهد آدمٍ

إليك يسير القلبُ والحرفُ قاحلُ

دروبٌ طوالٌ دون جرحي وبسمتي

وخوفي وأشيائي تقول: المنازلُ

جناحي شراع الأمس؛ من أين يا ترى؟

ستمضي سفينُ العمر بي والسَّواحلُ

أيا قدسنا ماذا؟ أ مجدٌ يطالُنا

وحكَّامنا... والحالُ: مقتولُ، قاتلُ

أيا قدسنا... أنَّا شعوبٌ تأزنا...

وقوَّاد قومي: دونُها والأراذلُ

غضبنا مراراً من من بلادٍ تأبَّطتْ...

وثرنا ولكنْ... هدَّمتنا المعاولُ

وما حزننا يا قدس إلا انفصامنا

لذا تزدرينا في الحروب الجحافلُ

فما عاد موسى بعد أنْ ضلَّ قومُه

وللسَّامريّ القومُ والعجلُ شاكلُ

غريبون همْ والمجدُ يبكي جراحهم

ونحن بثوب الخوف شعراً نخاتلُ

غريبون والأقصى وسوطُ جلودنا...

وما في عيون القوم إلا الرَّسائلُ

صعوداً إلى الرَّحمن مَلْأَى أكفّهم...

وعزمٌ يضاهي ما حوتْهُ القنابلُ

متى يا بلاد العُرْب ينزاحُ كرْبُنا

متى نكتب الأشعارَ... أنثى تغازلُ

فقد ملَّتِ الأسفارُ حرفي وحزْنَه

وما لي وشعري إذ يقول: العواذلُ

متى يا بلاد الحرب... ؟ شأختْ سنوننا

دروب الأماني خيَّبتها البدائلُ

أيا حائط المَبْكَى وأن طال عسرُنا

فللنصر بشرى تقتضيها الدلائلُ

وفينا من الآمالِ ما نعبرُ المنى

وأنْ ضاقَ بحرُ الصبرِ... للهمِّ ساحلُ