على مَضَضٍ وهبتُ الشِّعرَ حرْفي
وراودتُ القَصِيدةَ رَغمَ أنْفِي
نثرتُ الذَّاتَ في وجْهِ المَرَايا
وعَانَقْتُ الحَيَاةَ بِشِزرِ طَرْفِ
لإنِّي صرتُ فيها مثلَ نارٍ
يراقصها هواءٌ شبْه مخْفِي
مَتَاعيْ شَسْعُ حلْمٍ ذات صحْوٍ
وأشْرعةُ النَّجاةِ تسيرُ خلْفِي
وبي حينٌ منْ الأيامِ يمضي
بلا جهةٍ... وحينٌ لم يشفِّ
نَأيتُ بجَانبِي عنْها قنوعًا...
قَلِيلاً لوْ تسَافِر بيْ سَيكْفِي
أمرُّ على السّنينِ وما بنفسي
من الدّنيا سوى كتبٍ ورفِّ
ومَحْبرةٍ تشِيْخُ على ضلوعِي
"ونتٍّ" دون وشْوَشَةٍ وصَرْفِ
وهذا الليل يعبرُنِي جِزَافًا
جَعلْتُ الحِلْمَ معْجُونًا بكَفِّي
لأصْنعَ واقعًا منْ طِينِ حِلْمٍ
تخمَّرَ فكْرةً منْ بعْضِ نصْفِي
وَسُوسَنَةُ القَرِيضِ تَفُوحُ معْنىً
حَملْتُ على رَصِيفِ الشِّعرِ كتْفِي
لحَرْفِي قاصراتُ الطّرْفِ حُوْرٌ
تغشَّاهنَّ من ياءٍ لألفِ
وعنْدِي جُرْأَةُ التَّيَّارِ إذْ مَا
عَشقْتُ صبيَّةً مَالتْ لِصَفِّي
وبيْ صفةُ الغموضِ لكلِّ أنْثى
تحاولُ أنْ تفسّرنيْ... وكشْفِي
سلوا تلكَ الحَبِيبَاتِ اللواتِي
رشفْنَ الحبَّ منِّي كَيفَ عُرْفِي؟
عصِيٌّ في الهوى ما نِيلَ منِّي...
وكمْ منْ عَبْلَةٍ تَسْعى لخَطْفِي
ملأْتُ عيون فاتِنَتِي اكْتمَالًا
تجاهلتُ الّذِينَ سَعوا لِتلْفِي
قرأْتُمْ ألفَ سفرٍ في ضَيَاعِي
وغَاليْتُمْ بها طَمَعًا بِحَتْفِي
خُذلْتُمْ، إنَّ لي بالشِّعْرِ نَفْذٌ
كموميٌّ وجفْنٌ لمْ يَرفِ
حيارى! كُلٌّ أسئلتي غمُوضٌ:
شرودُ الذّهْنِ... فكْرٌ لمْ يَجفِّ
محالٌ أنْ يفسّرْنِي شرودٌ
ونَظْرَةُ كاهِنٍ وأَنِيْنُ نَزْفِ
هنا! قولوا لِمَنْ رَسَموا فَنَائِي
فنيِتمْ دونَ أحْلامِي وظرْفِي
وإنْ حان الوداعُ وفَاءَ ظلِّي
فَعُودوا... حَيْث مَحْبَرَتِي وَرَفِّي
فإنِّي خَالدٌ حَتَّى تَزُولا...
بِفكْرةِ عَالِمٍ وبَيَان عطْفِ
هُنَاكَ بَرِيدُ أفْكَاريْ شعَاعٌ
لكلِّ الباحثين نذرتُ حرفي