حبيبي تعالَ ولبِّ النداءْ
تعالَ فرؤياك كلّ الرجاءْ
فؤادي سقيمٌ يعاني البعادَ
وفي القربِ منكَ يكون الدواءْ
تعالَ ويكفي بعادًا لتأوي
فؤادًا جريحًا كثيرَ العناءْ
لشوقي الكبيرِ لهيبٌ لظاهُ
بصدري يئزّ ويأبى الخفاءْ
ألا ليتَ تسمعُ نبضَ الحنينِ
لقلبٍ يصارعُهُ كبرياءْ
فإني كطيرٍ سجينٍ بقلبِ
ك لكن سعيدٌ يريدُ البقاءْ
أتأتي لروحي كطفلٍ صغيرٍ
أوى للفؤادِ يريد اختفاءْ
فإنّي الملاذُ وإنّي الحنانُ
وأنت الأمانُ وأنت البهاءْ
أتنسى عيوناً وحضناً أواك
جعلت جفوني إليكَ غطاءْ
وكنتُ شموعًا تنيرُ الطريقَ
لتسعى سعيداً بكلِّ الهناءْ
أقولُ وكلّي ينادي عليكَ
حبيبي ترجَّلْ فقلبي فضاءْ
وإنّي أعاني صقيعَ الشعورِ
خريفُكَ غابَ وحلّ الشتاءْ
فهل ياترى نلتقي من جديدٍ
وهل ياترى يستجاب النداءْ
ستبقى قوافلُ شوقي تداعبُ
كلّ الأمانيَ رغمِ الشقاءْ
غريقٌ أنا لا أريدُ النجاةَ
سأبحرُ فيك وروحي الفداءْ
وأغرقُ أغرق حتى الممات
وأحلمُ منكَ بشربةِ ماءْ