تخطَّ إلى المحتوى

قال لهم من بعد حمد وثنا

الرجز

١٩ بيت

المتفرقات

قالَ لهُم من بَعدِ حَمد وثَنا

ونَقلِ معنىً بعضُهُ فيه غِنى

أنا عليُّ بنُ الحسينِ بنُ علي

أنا ابن سبطِ المصطفى المُبَجّلِ

أنا ابنُ مَن قد هُتكَت حُرمَتُهُ

وانتهِبت بين الورى نِعمَتُهُ

أنا ابنُ مَن قد قتلوهُ صبراً

وقد كفى المرء بذاك فخراً

ناشدّتكم باللَهِ هل كتَبتُم

إلى أبي وعهدَكُم أعطيتُمُ

دعوتُموهُ وخَدَعتموه

ومُذ أجابَكُم قتَلتُموه

تبّاً لما قدّمتُم مِنَ العمَل

وسوءة لما صَنَعتُم وخَطَل

بأي عينٍ تنظرونَ المصطَفى

وقد فَعَلتُم كلّ جورِ وجَفا

حينَ يقولُ قد قتلتُم عِترَتي

إلَيكمُ فَلستُمُ من أمّتي

فقالَ بعضُ الحاضرينَ منهُمُ

هَلَكتُمُ وأنتُمُ لم تَعلَموا

قالَ الإمامُ فاقبَلوا نصيحَتي

لكُم وفي اللَه اقبَلوا وصيّتي

قالوا لهُ نحنُ جميعاً نسمَعُ

نُطيعُ ما أمرَتنا ونَتبَعُ

مُرنا بما تشاءُ لَسنا نَرغَبُ

عنكَ ولا مولى سواك نطلُبُ

قالَ لهَم هيهاتَ هيهات الوَفا

وكيفُ أنسى منكُمُ ما سلَفا

رِمتُم بأن تأتوا إليّ مثلَما

جئتُم لآبائي فيما قَدما

كلا ورَب الراقصات الإبِل

فالجُرَح لم يُسبَر ولم يندَمِل

قتلتمُ أبي وأهلَهُ معَه

والصلحاء الغر ممن تبَعه

وغُصَصُ الخطب المهول تجري

بين حناجِري وبَينَ صدري

مسألتي بأن تكونوا لا لنا

ولا علينا وهو َغايةَ المنى