تخطَّ إلى المحتوى

وأعظم الخطوب والدواهي

الرجز

١٩ بيت

المتفرقات

وأعظمُ الخطوب والدَواهي

دخولُهم على عدو اللَه

إذ حل قصر الظُلم والعِدوانِ

وقَد دَعا الناسَ إلى الإتيانِ

وجيء بالرأس الشريف الطاهرِ

لذلكَ الرِجسُ الظلوم الفاجِرِ

وأدخَلوا العيالَ والأطفالا

عليّهِ في حال تسوءُ الحالا

كلّم زينباً كلاما قَبُحا

مما بهِ إناؤُه قد رُشِحا

وقالَ كيف قد رأيت ما وَقَع

وفي ذويك اليومَ ما اللَهُ صنَع

قالت لهُ خَيَر كلامٍ قيلا

لم أرَ إلّا حَسَناً جَميلا

قد كتبَ القتلُ عليهم فَمَضوا

إلى نعيم دائمٍ لما قَضوا

بينَ يدَيّ عدلٍ تُقامُ الحجَجُ

فانظروا إذاً لمَن يكونُ الفَلَجُ

قالَ لها شفى الإلهُ قلبي

منكُم ونلتُ ظَفَراً في حَربي

قالت لعمري قد قتَلتَ كهلي

قطَعت فرعي واجتثت أصلي

فإن يَكُن بقَتلهم شِفاكا

فقد بلَغت منهُمُ مناكا

واستقبلَ السجادَ في خطابهِ

ومذ رأى الصوابَ في جوابِه

قالَ اقتلوهُ فبهِ جراءه

قد رَدّني وردّهُ أساءه

قالَت له بنتُ الإمامِ مهلا

إنكَ قد أسرفتَ فينا قَتلا

وقَتلَهُ إن رمتَ فاقتُلني مَعَه

ما دامتِ الحياةُ لي لَن أدعَه

والسيدُ السجادُ عن خطابهِ

أسكَت زينَباً وفي جوابهِ

قال أبالقتلِ تُهَدّدونا

وإننا لا نَرهَبُ المنونا

ألستَ تدري القتلُ فينا عادَه

وعندَنا الكرامةُ الشهادَه