تخطَّ إلى المحتوى

وهل سمعت بحديث الأزدي

الرجز

٣٥ بيت

المتفرقات

وهَل سمعتَ بحديثِ الأزدي

وكانَ من أهلِ الولا والزُهد

كان يُعَدُّ خيار الشيعَه

وفي التُقى ذو رُتبةٍ رفيعَه

عيناهُ زالتا بخيرِ السُبِلِ

في يومِ صفّينَ ويوم الجمَلِ

قد أنكَر المنكرَ لما سمِعا

قولاً لهُ رُكنُ الهُدى تصَدّعا

من ابنِ مرجانةَ فوقَ المنبَرِ

بمشهَدٍ من جمعِهُم ومَحضَرِ

قامَ العفيفُ ابنُ عفيف قائِلا

وما أرادَ بالمقالِ باطِلا

قالَ لهُ أنتَ ومَن وَلّاكا

كلٌ أراهُ الكاذِبَ الأفاكا

أتَقتلونَ يا عدُوَ اللَهِ

بني النبيّ الطاهِرِ الأواهِ

وتنطِقون بَعدُ بالبُهتانِ

من فَوقِ أعوادِ ذَوي الإيمانِ

أينَ المهاجشرونَ والإنصارُ

وأينَ أولادُهُمُ الأبرارُ

فانتَفَخَت من غَضَبٍ أوداجُهُ

وزادَ من مَقالِه هياجُهُ

فقالَ آتوني بهِ فقاموا

لابنِ عَفيفٍ عُصبَةٌ لِئامُ

فقامَت الأزدُ ذَوَوَهُ حاجِزَه

وَخَلصوهُ من يَدِ الجلاوُزَه

وقاتَلوا ذَويهِ حتّى وَصَلوا

واقتَحَموا الدارَ وفيها دَخَلوا

وابنَتُهُ صاحَت أتاكَ القومُ

ولَيسَ يُجدي حَذاراً ولَوّمُ

فقالَ لا عليك ناوليني

سَيفي لأحمي مُهجتي وديني

ودَت بأن تكونَ ذاتَ مَقدَره

حتى تًخاصِمَ اللئامَ الفَجَره

دارَ عليهِ الجمعُ وهو َمُفَرّدُ

وَمنهُ لم يُقدِم علَيه أحدُ

وكُلّما جاؤوا عَليه من جهَه

لهُ تكونُ ابنَتُه مُنَبّهَه

تقولُ قَد جاؤوكَ من نحوِ كذا

تخشى علَيه غيلَة أن يُؤخذا

فقالَ مُذ تكاثروا عليهِ

ومالَهُ من ناصِرٍ لَدَيهِ

أُقسِمُ لو يُفسَحُ ليّ عن بَصَري

ضاقَ عليكُم موردي ومصدَري

ولَم يزالوا فيه حتى حُمِلا

على الدعِيّ ابنِ زيادٍ أُدخِلا

فقالَ ما تقولُ في عُثمانِ

والأمرُ لا يحتاجُ للبَيان

فقالَ يا عبدَ بني علاج

مالكَ في ذاكَ من احتياج

وإنما اللَهُ وليُّ خلقِهِ

يقضي لكل منهُمُ بحقِه

وعن يزيدَ سَل وعن أبيه

وعَن أبيكَ الجاهِل السَفيه

فقالَ لا أسألُ شيئاً حتى

تَذوقَ بالسَيفِ الحُسامَ مَوتا

فقالَ عبدُ اللَهِ ذا مُرادي

وبُغيتي من خالِقِ العبادِ

من قبلِ أن توجَدَ في الأحياءِ

كُنتُ طَلَبتُ منهُ في الدعاءِ

شهادةً خالصةً أن يرزُقا

على يَدَي ألعَنِ شَخصٍ خُلِقا

وقد يئستُ حينَ كفّ بَصَري

ولَم أكُن أعلَمُ بالمُقَدّر

فالحمدُ للَهِ على ما رَزَقا

قد استجابَ لي دُعاءً سَبَقا

أرسَلَ جمعاً نحوَهُ كثيراً

جاؤوا له من بَيتهِ أسيراً

لهُ الهَنا قد أدركَ الشهادَه

وفازَ بالأجرِ وبالسعادَه