يَتقاتَلونَ وقُصعَتِي مُستَورَدَة
ماهَمُّهُم إلا المَناصِبُ والجِدَة
ما هَمَّهُم حالُ العِبادِ وبؤسُهم
بَل هَمّهُم كلُّ يَثبِّتُ مَقعَدَه
قد قالَ قائِلُهُم وساءَ شَريكُهُ
قولَ الشَّريكِ: لِزامُهُ من قَدَّدَه
وبأنّها ليسَت لنَا بل فُرصَةٌ
لخَرابِها ونُحيلُها مُستَعبَدَة
أو قالَ آخَرُ سَهمُنا وكِنانَةٌ
أنّىٰ يُصيبُ فَسهُمُنا والأرصِدَة
مثلُ الضِّباعِ تجمّعوا وتآلفوا
وتؤلِّفُ الدُّونَ الفَسيدَ المَفسَدة
كُلٌّ يُؤدِّي دَورَه مُتَفانِياً
يَجني بهِ سُحْتاً ويُرضِيَ سَيِّدَه
وجَميعُنا الباقي شراذِمُ حالُنا
كُلّ لهُ رأيٌ وآخرُ فَنَّدَه
لايُنقِذُ الوَطَنَ المُبَدّدَ رأيُ من
سَكَتوا وآلاءُ البلادِ مُبَدّدة