تخطَّ إلى المحتوى

وقفت بأمس فراشة في غرفتي

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

وقَفَتْ بِأَمْسِ فَرَاشَةٌ فِي غُرْفَتِي

عَلَى كِتَابٍ قَدْ أَثَارَ حَفِيظَتِي

فَازْدَدْتُ عَجَبًا مِنْ سَنَايا بَرِيقِهَا

وشَعَرْتُ بِالأُنْسِ يُخَالِطُ مُهْجَتِي

وفِي الْجَنَاحِ أَطَلْتُ لَحْظِي فَتْرَةً

وأَخَذْتُ أُبْصِرُ بَاحِثًا عَنْ ضَالَّتِي

فَرَأَيْتُ أَنْوَارَ الْحَكِيمِ بِرَسْمِهَا

فَانْسَابَ شِعْرِي مَنْبَعًا لِقَصِيدَتِي

وغَابَ لَحْظِي فَجْأَةً عَنْ لَحْظِهَا

فَوَدَّعَتْنِي بِلَا مِعَادِ صَغِيرَتِي

فَقُلْتُ: هَلْ وَعَتِ الْكِتَابَ وَمَا بِهِ؟

أَمْ أَنَّهَا هَرَبَتْ وَتَرَكَتْ فِكْرَتِي؟

وبَدَأْتُ أَنْشُرُ فِي الْفَضَاءِ بَصَائِرِي

كَيْمَا أُرِي كُلَّ الْآيَاتِ بَصِيرَتِي

فَرَأَيْتُ أَلْوَانَ النَّعِيمِ تُحِيطُنِي

وهَاجَ قَلْبِي حِينَ سَقَطَتْ دَمْعَتِي

وعَرِفْتُ أَنِّي فِي الْمَلَاهِي غَارِقٌ

وكُنْتُ دَوْمًا رَهْنَ ذَنْبِي وَغَفْلَتِي

فَحَمَدتُ رَبِّي لما وَجَدتُ من النِعَمْ

تِلكَ الفَراشَةُ أيقَظَتْ مِن هِمَّتي