تخطَّ إلى المحتوى

جاءك الحزن مقيما بائسا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

جاءَكَ الحُزنُ مُقيمًا بائسًا..

وتناءى النَّومُ عَنِّي يائسًا

سَدَّدَ السَهمَ لقلبي غائرًا..

وذَا قلبي للجِراحِ حابِسا

وبَدا منِّي حَنينًا فائِضا..

حَتَّى بانَ الشَوقُ وَجدًا هامِسا

قالَ ما قالَ مِنْ سَجعِ الهَوى..

فاختَفَى عِندي المُلامُ والأسى

خانَكَ الدَمعُ إذا الهَمُّ أتى..

يا فؤادًا تاهَ في بَحرِ الهَوى

لم يَكُن لكَ يومًا ذا مؤنِسا..

إذ تَخَلَّى عنكَ في أَوجِ النَوى

وتمادَى في إيذائِك حانِثا..

كُلَّما زِدتَ من قُربٍ غَوى

أيُّها الدمعُ ذُقْ طَعمَ الأسى..

واتبَعِ القَلبَ ونَلْ ممَّا اكتوى

ساءَكَ القَولُ مِمنْ قَد وَشى..

وغَوَى ماكِرًا يَسعَى للحِمَى

عَكَّرَ الصَفوَ وهامَ مُوسْوِسا..

ومَضى يَنثُرُ الغَيظَ والألما

أيُّها الواشي كَفى عُد آسِفا..

رُبَّما تَقتُلُ الودَّ عَبَثًا، رُبَّما

نِلتَ ما نِلتَ مِن نَشرِ الجَفا..

لم تَكُن يَومًا رَبيبًا للنَما

ضاعَتِ الشامُ وحُبٌّ قد مَضى..

مِثلما قَبلُ ضاعَتِ الأندَلُسُ

والعراقُ بأمسٍ نَحبَهُ قد قَضى..

واليَمانُ قد وَاراهُ الرَمْسُ

أيُّها الوغدُ الجَبانُ المُعتَدي..

صَوبَ مِصرَ سَوفَ يأتي الأمسُ

إنَّنا بالعَهدِ جَددنا الفِدا..

كَي يَعودَ المَجدُ والمُختَلَسُ

لن يَضيعَ الحَقُّ فينا والرَجا..

مهما كانَ الظُلمُ يَبدو سائدًا

كم لِزَبَدٍ على المَوجِ طَفى..

ساقَهُ المَوجُ وبَعدُ تَبَدَّدَ

أيُّها النَذلُ فمهلًا إنَّنا..

قد وَهَبنا النَفسَ طَوْعًا للفِدا

قَد أَخَذنا العَهدَ نمضي قُدُما..

كَي نُقيمَ المَجدَ فَجرًا عائدًا