تخطَّ إلى المحتوى

هو ذا يعود إلى الديار بلا خطا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

هُوَ ذا يَعودُ إلى الديارِ بلا خطًا

وبلا صدًى متثاقلاً،

طيْفًا وأغنيةً تردّدها السَّماءْ

الرقصُ فوق بساطهِ مرحٌ طُفُوليٌّ منَ الفجرِ الجميل إلى المَساءْ

يأتي كوجْه حديقَةٍ

من حوْلها رمْلٌ يزاحمُ حضْنَها

فزعًا إلى المنفى

إلى ما كُنتُهُ

شيءٌ من الإبحارِ نحوَ ملامحِي الأولى

ونسيانِ السنين ومحوها ببياضِهِ وضيائهِ،

يأتي

وأهدابي تلفُّ الشارع المنسيّ في قلبي،

أعودُ إلى الوراءْ

ما زلتُ أقضمُ من كرات الثلجِ مضغة عاشق أمتصها

للثلجِ طعمٌ آخرٌ

حلوُ المذَاقِ على فمي

ينتابنِي شكُّ عظيمٌ فلسفيٌّ

أنَّ أصل الثلج مَاءْ!

هو وحده

يدري ويعرفُ من أكونُ ومَا أشاءْ!

مازلت أذكرُ بسمة الرَّجُلِ المُثلّجِ حين كنتُ أخطها بأناملي في وجهِهِ،

قد كان يضحكُ حينما ألبستهُ في ذلك البردِ الوشاحْ

ببراءتِي وعباءتِي

عبثا أحاولُ أن أقِيهِ من العَراءْ

الآن يرسم بسمتي الرجل المثلّجُ

زهرةً بيضاء في وجه الصّباحْ

كم كانَ أغنية الصغار الحالمين

ورفيق كل العاشقينْ

كم كان ضحكةَ هذه الأرضِ التعيسة حين ترتشفُ الجراحْ

كان الفرارَ من الدياجي والخواء

إلى الضياءِ.. إلى السناءْ