تخطَّ إلى المحتوى

قد زرت دارك يا التي لم أسطع

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قد زُرتُ داركِ، يا التي لم أسطعِ

نسيانها رغم السنين الأربَعِ

اليومَ زُرتُ مدينةً كنّا معا

فيها نعيشُ فصولَ حبٍّ مُمتِعِ

يا وردةً فتَّانةً، جذّابة

لولا شذاها لم أكنْ بالمُبدعِ

يا جُرحَ قلبِي، يَا قصيدة حزنِهِ

يا جمرةً في خاطري المُتلوِّعِ

الثانويَّةُ زُرتها مسترجعا

ذكرى اللِّقَا، ثم الوداعِ الموجعِ

أتصدّقينَ؟! لقد رجعتُ وزُرتُها

لا لستُ في وصفي أزيدُ وأدَّعِي

في السّاحةِ ال كانتْ تضمُّ صفوفنا

راحت تسِيلُ لذِكرياتي أدمُعِي

والقسمُ، قِسمُ لقائنا وفراقِنا

جُدرانُهُ حدّثتُها، فبكَتْ مَعِي

قالت لِيَ الجُدرانُ: ما أحوالها؟!

من مدَّةٍ ضحكاتَكم لم نسمعِ

أخبرتُها أنَّي افتقدتُكِ مثلَهَا

واشتقتُها شمسِي التي لم تسطَعِ

والجذعُ أينَ نقشتُ يوما أنَّ ما

عشناهُ وصْلٌ ليسَ بالمُتَقطِّعِ

قدْ زرتُهُ ورأيتُهُ مُتمَاسِكًا

ووجدتُ أحرفَنَا بذاتِ المَوضِعِ

كنتُ الأميرَ ابنَ المُديرِ وأنتِ منْ

لأوامري هِيَ وحدهَا لم تخضعِ

كنّا نُشاجرُ في العشية بعضَنَا

وغدًا نُشابِكُ إصبعا في إصبعِ

كُنا نقهقهُ ضاحكينَ ولم نكنْ

ندري بأنَّ الحُلمَ صرحٌ يَدَّعي

كنّا صغارا كالزهورِ ولم أكنْ

متوقعا أنْ تكذبِي أو تخدَعِي

وأذقتِنِي من بعدِ حُبٍّ، علقمًا

وخيانَةً لليوم لَم أتَجرَّعِ

ما زلتُ أذكرُ كلّ شيءٍ بينَنَا

جربتُ أنْ أنسى، وذَا لم ينفَعِ

هي ذكرياتٌ كلُّها، الآنَ انقضَتْ

لكنَّها في القلبِ، لم تتزعزعِ

يا أرض بئر العرش جئتك زائرًا

ها قَدْ رجعتُ عَسَى فؤادِي تُرجعي

كنّا هُنَا، كانت سنينًا حُلوَةً

هيَ فِي حَياتِي منْ سنينِي الأروعِ

يا علمةَ الأحبابِ جِئتُ مُشتَّتًا

لمي فؤادِي من شتاتٍ واجمعِي

لم أنسَ مركزكِ الثقافيَّ الذي

لولاهُ نجمِي في السمَّا لم يلمعِ

لم أنسَ لا بْراشِ العزيزَ، وفي دُبَ

يِّ سوقكِ المَشهورِ كان تَبضُّعِي

يا دارَ عبلتيَ التي فارقتُها

مهما إبتعدتُ فدائِمًا أنتِ مَعِي

لم أبقَ أسكنُ في شوارعكِ أنَا

لكنَّ حُبَّكِ ساكنٌ في أضلُعِي