تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

سنةُ بلا رأسٍ

وأيامٌ بها داءُ الكساحْ

ومدينةُ قد خلّعتْ أبوابَها كفُّ الرياحْ

وأنا المجندلُ بين أوراق القصائدِ

من هدوء الليل أستجدي الصياحْ

ماذا تبقّى يا تُرى غير المراثي والنواحْ؟

حتى النوارسُ غادرت شطآنَها

والبحر من خوفٍ تأبّط موجَه العاتي وراحْ

ماذا تبقّى يا تُرى؟

ودم المآذن قد جرى

وتوشّحت كلّ الشوارع والأزقّة بالجراحْ

سنةُ بلا رأسٍ

وأحلامٌ مفخخةُ بلغم الخوف

في كسلٍ ممدّدةُ ظلالُ الصمتِ فيها

تحت أقدام البواحْ

يا فاختات الحزن فوق بيوتنا

لا توجعي قلبي المشبّع بالأسى.. يكفيه همّا

سنةُ بلا رأسٍ

وأطفالٌ مؤجلةُ طفولتهم الى أجلٍ مدمّى

ومدينة الفرح الخرافيِّ

تلفّ الذكريات السود حول قبابها مثل الوشاحْ

والصبرُ فيها فاتحاً عينيه

يرقُدُ فوق أرصفة الفجيعةِ مثل شحّاذٍ

وينتظرُ الصباحْ