تخطَّ إلى المحتوى

يا سيد الثقلين فيك هيامي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ فِيكَ هُيَامِي

وَصَبَابَتِي فَارْحَمْ حَلِيفَ سَقَامِ

قَدْ ذَابَ قَلْبِي فِي هَوَاكَ تَوَلُّهًا

فعَلَيْكَ أَلْفُ تَحِيَّةٍ وَسَلَامِ

وَعَلَى بَنِيكَ الطَّاهِرِينَ وَثَانِيَ الثْ

ثَقَلَيْنِ كَنْزِ حَقَائِقِ الْأَحْكَامِ

الْمُوضِحِي سُبُلَ الْهُدَى إِنْ أَقْبَلَتْ

سُحُبُ الضَّلَالِ وَأَطْبَقَتْ بِظَلَامِ

وَالْمُنْزِلِي الْقُرْآنَ خَيْرَ مَنَازِلٍ

تَعْلُو عَلَى الشُّبُهَاتِ وَالْأَوْهَامِ

وَعَلَى الصَّحَابَةِ تَابِعِيهِمْ بِالْهُدَى الْ

مُوفِينَ أَجْرَ مَوَدَّةِ الْأَرْحَامِ

السَّابِقِينَ لِنَصْرِ دِينِكَ إِنْ غَدَا

هُبَلٌ يَقُودُ طَلَائِعَ الْأَصْنَامِ

وَالْحَافِظِي عَهْدَ الْغَدِيرِ وَسَالِكِي

هَوْلَ الْمَصِيرِ بِرَوْعَةِ الْإِقْدَامِ

الْوَارِدِينَ الْحَوْضَ لَيْسَ يُذِيدُهُمْ

بِعَصَاهُ حَامِلُ رَايَةِ الْإِسْلَامِ

أَعْنِي الَّذِي التَّوْحِيدُ قَامَ بِسَيْفِهِ

فِي خَوْضِ مُعْتَرَكٍ وَحِفْظِ سَلَامِ

فِي أُمَّةٍ جَمَحَتْ عِتَاقُ خُيُولِهَا

بَغْيًا عَلَيْكَ فَأُلْجِمَتْ بِلِجَامِ

فَإِذَا رَبِيبُكَ وَالْجُيُوشُ تَحُوطُهُ

يَسْقِيهِمُ بِالسَّيْفِ كَأْسَ حِمَامِ

وَأَبُوهُ مِنْ قَبْلُ الْمُدَافِعُ عَنْكَ فِي

ضَنْكِ الْخُطُوبِ وَجَفْوَةِ الْأَيَّامِ

فِي مِنْعَةٍ هَابَتْ قُرَيْشُ جَلَالَهَا

سِيَانِ عِنْدَ النَّقْضِ وَالْإِبْرَامِ

يَفْدِيكَ بِالْأَبْنَاءِ يُوصِي جَمْعَهُمْ

فِي نَصْرِ دِينِكَ سَيَّدُ الْأَعْمَامِ

وَلَدَى حِصَارِ الشِّعْبِ كَانَ مُوَاسِيًا

لَكَ فِي احتمال مرائر الآلام

لَمْ تَنْسَهُ يَا مَنْ شَرَعْتَ لَنَا الْوَفَا

دِينًا وَحِفْظَ أَوَاصِرٍ وَذِمَامِ

سَمَّيْتَ عَامَ قَضَى وَقَوَّضَ رَاحِلًا

عَامَ الْمَآسِي يَا لَهُ مِنْ عَامِ

مَنْ ذَا يُسَامِيكَ الْوَفَاءَ وَأَنْتَ ذُو الْ

خُلُقِ الْعَظِيمِ إِمَامُ كُلِّ إِمَامِ

لَمْ يُؤْذَ مِثْلُكَ فِي الْوَرَى وَشَمَلْتَهُمْ

بِاللُّطْفِ وَالْإِحْسَانِ وَالْإِنْعَامِ

نَقِمُوا عَلَيْكَ وَكُنْتَ أَوْسَعَ رَحْمَةٍ

بِالْأَبْعَدِينَ وَفِي بَنِي الْأَعْمَامِ

رَامُوا قِتَالَكَ فَانْتَضَيْتَ لِحَرْبِهِمْ

آيَ الْهُدَى بَدَلًا عَنِ الصَّمْصَامِ

وَأَشَعْتَ فِي الْبَطْحَاءِ خَيْرَ مَكَارِمِ الْ

أَخْلَاقِ فِي قَوْمٍ شِرَارِ لِئَامِ

لَمْ يَغْلِبُوكَ بِرَغْمِ خُبْثِ عِنَادِهِمْ

فَالنَّجْمُ يَزْهُو فِي اشْتِدَادِ ظَلَامِ

صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْكَ يَا غَوْثَ الْوَرَى

وَغِياثَهُمْ مَقْرُونَةً بِسَلَامِ