تخطَّ إلى المحتوى

يا مدخلي بالهجر ذات وقود

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

يَا مُدْخِلي بِالْهَجْرِ ذَاتَ وَقودِ

مَنْ صَارَ مِنْ قَتْلاَكَ خَيْرُ شَهِيدِ١

رِفْقًا بِمَنْ أَوْهَىٰ الْهَوَىٰ جِلْدًا عَلَىٰ

عَظْمٍ تَكَفَّأَ كَالغُصُونِ الْمِيدِ٢

ذَبُلَتْ نَضَارَةُ أَيْكِهِ مُذْ طَوَّحَ الْ

حَادِي بِفَاتِنَةِ الْحِسَانِ الْخُودِ٣

وَنَأَتْ عَنِ الغُصْنِ الغَضِيضِ حَمَامَةٌ

بِالصَّدِّ عَازِفَةً عَنِ التَّغْريدِ٤

وَغَدَاةَ قَطَّعَنِي الصُّدودُ بِسَيْفِهِ

نَادَيْتُهَا عُودِي فِدَاؤُكِ عُودِي

فَالقَلْبُ خَامَرَهُ الْهَوَىٰ حَتَّىٰ ذَوَىٰ

وَقَدِ انْكَوَىٰ لَذْعًا بِنَارِ صُدُودِ٥

أَنَا عَاشِقٌ أَنَا وَامِقٌ أَنَا رَامِقٌ

أَبْكِي بِجَفْنِ الْمُدْنَفِ الْمَعْمُودِ٦

وَلَعَلَّ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سِنَةُ الكَرَىٰ

عَطْفًا عَلَيْهِ بِالْخَيَالِ فَجُودِي٧

وَتَذَكَّرِي حَيْثُ النُّجومُ حَوَاسِدًا

كَمْ عُذْتُ حُسْنَكِ مِنْ عُيونِ حَسُودِ

بِاللهِ وَالْهَادِي النَّبِيِّ الْمُصْطَفَىٰ

خَيْرِ الْخَلاَئِقِ أَحْمَدِ الْمَحْمودِ

الْمُقْتَفِي المُزَّمّلِ المُدَّثّرِ الطُّ

هْرِ الرَّسولِ الشَّاهِدِ الْمَشْهودِ٨

طَهَ البَشِيرِ النَّاصِرِ الْمَنْصورِ وَالدَّ

اعِي النَّذِيرِ الشَّافِعِ الْمَوْعودِ

ذِي قُوَّةٍ ذِي عِزَّةٍ وَمَكَانِةٍ

ذِي الفَضْلِ الإِكْرَامِ وَالتَّمْجيدِ

قُثَمٍ سِرَاجٍ عَابِدٍ مُتَبَتِّلٍ

بَرٍّ رَحِيمٍ بِالعِبَادِ وَدُودِ٩

وَالسَّابِقِ الْمُخْتَارِ وَالْمَأْمُونِ وَالْ

عَدْلِ الْمَكِينِ عَلَىٰ الأَنَامِ شَهيدِ١٠

مُهْدٍ مُغِيثٍ مُكْرِمٍ كَافٍ رَضٍ

حَقٍّ مُطَاعٍ لِلضَّلالِ مُبيدِ

وَالْمُجْتَبَىٰ وَالْمُنْتَقَىٰ وَالْمُقْتَدَىٰ

وَالْمُرْتَجَىٰ وَمَلاَذِ كُلِّ شَرِيدِ

وَالأَوَّلِ الْمُنْجِي الصَّفِيِّ الْمُنْتَجَىٰ

وَالآخِرِ الْمَاحِي لِكُفْرِ مَرِيدِ١١

وَالصَّادِقِ الْمُتَوَكِّلِ الْمُجْلِي العَمَىٰ

وَالفَاتِحِ الْبَانِي عُرَىٰ التَّوْحِيدِ

مُحْيِي الوَرَىٰ هَادِي الوَرَىٰ غَوْثِ الوَرَىٰ

خَيْرِ الوَرَىٰ مِنْ قَائِمٍ وَحَصِيدِ١٢

وَالسِّرِّ وَالنُّورِ الَّذِي ظَهَرَتْ بِهِ

بَعْدَ العَمَاءِ مَعَالِمُ الْمَوْجودِ١٣

فَيْضٌ تَقَدَّسَ لَيْسَ تُدْرِكُ كُنْهَهُ

رُسُلُ الإِلَهِ القَاهِرِ الْمَعْبودِ١٤

وَمَشَاهِدِ الْمِعْرَاجِ أَخْفَىٰ شَاهِدٍ

لِبَيَانِ مَظْهَرِ سِرِّهِ الْمَوْصودِ١٥

لَنْ تَبْلُغَ الأَفْهَامُ مَا تَطْوِيهِ مِنْ

مَعْنَىً لِيُسْتَجْلَىٰ بِنَظْمِ قَصِيدِ١٦

لَكِنْ دَعَانِي فَرْطُ حُبِّكَ وَالوِلاَ

لأَقولَ فِيكَ مِنَ الْمَديحِ نَشِيدِي١٧

هِيَ أَحْرُفٌ مَنْضُودَةٌ لاَ تَرْتَقِي

لِسُبوغِ مَجْدِكَ فِي العُلاَ وَالْجُودِ

يَا سَيِّدِي إِنِّي عُبَيْدُكَ أَخْسَرَتْ

نَفْسِي وَأَخْرَسَ مِقْوَلَ المَفْؤُودِ١٨

مِنِّي جَرَائِرُ أَنْتَ تَعْلَمُ عُظْمَهَا

تَرْبُو بِصَيِّبِ حَظِّيَ الْمَنْكودِ١٩

لَكِنَّنِي أَمَّلْتُ فِيكَ شَفَاعَةً

هِيَ مُنْيَتِي العَصْمَاءُ يَوْمَ وُرُودِ٢٠

يَا خَيْرَ مَنْ لاَذَ العُفَاةُ بِبَابِهِ

مِنْ شَرِّ دَهْرٍ مُسْتَطِيرِ كَنُودِ٢١

إِنِّي ظَمٍ فَبِحَقِّ فَاطِمَةَ اسْقِنِي

مِنْ حَوْضِ كَوْثَرِ وِرْدِكَ الْمَوْرودِ

وَبِصَاحِبِ النَّصِّ الْجَلِيِّ الْمُرْتَضَىٰ

أُمْنُنْ عَلَيَّ بِرِفْدِكَ الْمَرْفُودِ٢٢

وَلِوَالِدَيَّ وَإِخْوَتِي وَصَحَابَتِي

وَلأُمَّةٍ مَاتَتْ عَلَىٰ التَّوْحِيدِ

صَلَّىٰ الإِلَهُ عَلَىٰ النَّبِيِّ وَآلِهِ

مَا لَيْسَ يُؤْتَىٰ بَعَدَهَا بِمَزِيدِ٢٣

وَلِصَحْبِهِ مَنْ مَاتَ غَيْرَ مُجَانِفٍ

لِسَبيلِهِ أَوْ نَاقِضٍ لِعُهُودِ٢٤