تخطَّ إلى المحتوى

أرتشف ظلمة العتمة

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

أَرتشف ظلمة العتمة

أَحتسي مع السّهر ألوان طيفه

بَدَتْ فراشة الليل كلَمْح فَجْأَة

تطوف على ضوء الشّمعة

ترفرف رغم كلّ مشقّة

ترقص على حافة الأَرْففة

رغم ما يدعو للذّبول

تقاوم خريف الظِّلال

في دهشة، كيلا تبتل

فوق الحاجز، تغازل الظّل

تحطّم أَجنحتها بأَجيج الشّعل

لكنّها لا تسلّم روحها لمآل

لا ترتحل... لا تنكسر

تغني لنجوم السهر

أغنية تذوب كلهيب القمر

تبوح للدّجى بسر النور

زهرة أَنا في رماد الجمىر

لأَحرق لحظات العمر

ها أنا اعيش حياة المودّع

وما لقيت صدى من التوديع

تهوى رحيلنا الدموع

يسبقنا العمر بغير رجوع

ضعت على الأمل اللقاء

أرنّم الأملَ على وترِ الدعاء

نكبر و تتآكل ذكريات البقاء

ننسى من نحن.. وأيام العلاء

نعيش ما تبقى من لحظات البراء

يذوب فينا ماضٍ الملامح

ابكي ولا ادري لمن ابوح

امضي كأضغاث وضوح

يهمس في عبر ثقوب الجروح

اطير كالفراشات و أحلق في الفسيح

ألتقط نجوم الأمل في فضاء اللَّياح

أنا المسافر في فلك المعبود

اسبح في بحر الخلود

أسير في غموض الرؤى بلا قيود

أجول في الملكوت الممدود

أنظر إلى الأفق الممتد بلا حدود

أبحث عن سرّ له في الوجود

ربّ يرفع السّماء بغير عَمود

خلق المُلك وَسطَّر المقدود

أُسبِّح في ملكوت الودود

من أَنشأ الكون وجعل العُدود

يعمرُ الدّنيا إِلى يوم المَوعود

حيث يلقى المتَّقون المَسعود

فَينادون: "هذا مَا كنّا نرود"

ويرَون الحسنى بغير حدود

لهم فيها ما لا عينٌ ترود

خالدين بظلٍّ وَرَغدٍ منشود

مُبشّرين باليوم الموعود

طوبى لقلب طهُر محمود

جنة أَنهار تجري بكل نود

وَالنّعيم المبارك المرصود

جزاء من ربّ رحيم رشود

هنِيئا لمن وفى وشاد العهود!

ختامي شُكرٌ لربِّي الموجود

من وهب الوعد وهو الصمود

مااحتراق الفراشة إلا ضياء للوجود