بمقهى غربتي والليلُ داجٍ
يجالسني بزاويةٍ خيالي
أعبُّ الحزنَ من فنجان عمري
وتندلقُ السنينُ ولا أبالي
تعاكسني سؤالاتٌ حيارى
فيهرب من إجابتها سؤالي
وألعبُ لعبة الكلمات حتى
تملَّ المفرداتُ من احتيالي
أعاندُ منطق الأشياءِ دوما
كأنّي والغرائبَ في احتفال
تغوص بداخل الصلصال كفّي
وترتعشُ الأصابعُ بانفعال
فأخلقُ من نزيف اللون دنيا
وأنحتُ نسمة مرّت بشال
وأعزفُ وردة وأشمُّ لحنا
يسيلُ لعطرهِ دمعُ الجبال
وتكتبني السطورُ على هواها
فتبدو تحت جذوتها ظلالي
تمارسُ حبَّها من غير خوفٍ
وتتركني وقد مصَّتْ جَمالي
فأعصرُ من سلال الشعر خمراً
تغارُ لطعمه كلّ الدّوالي