تخطَّ إلى المحتوى

غير مجد يا صاحبي الجدال

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

غيرُ مُجْدٍ يا صاحبيَّ الجدالُ

قُضيَ الأمرُ.. وانتهى الاحتفالُ

انتهت مسرحيّة الذلّ لكنْ

في بلادي لم ينتهِ الإذلالُ

كلّ يوم جريمةُ تِلْوَ أخرى

يتخفّى وراءها الاحتلالُ

تصفياتٌ على الهويّة تجري

ومآسٍ كثيرةُ واغتيالُ

والملالي تسيّدوا بعد غدرٍ

وارتدى حُلّةَ التّقى الدجّالُ

يا لبُؤس العراق ما مرّ عهدٌ

لم تقعْ في دياره الأهوالُ!

كبرياءُ التاريخ ضجّتْ بكاء

أَوَللكبرياء دمعُ يُسالُ؟

بالزعيم الحَجّاج أُبْدِلَ ثانٍ

وكذا الدهْرُ طبْعُه الإبدالُ!

وعبيدُ الأهواءِ هُمْ هُمْ ولمّا

تتغيّرْ طباعُهم والخصالُ!

إنْ تقولا: خيانةُ. قلتُ: مهلا

لا تَغُرَّنَّكمْ بها الأقوالُ

فالخياناتُ جَمّةُ وعليها

يتبارى الأعمامُ والأخوالُ!

ألفُ كفٍّ غدّارةٍ شَنَقَتْنا

ثُمّ في شنْقِنا تُلامُ الحبالُ!

لا تُلحّا يا صاحبيَّ وكُفّا

لا يُداوي جراحَنا الانفعالُ

نَعْلِكُ المفرداتِ مثل لُبانٍ

فالنقاشاتُ ضجّةُ وسِجالُ

عن بطولاتِ العرْبِ لا تسألاني

ربّما بالسكوتِ يُغري السؤالُ!

رُبّ حزنٍ كالشوك وهْو بحلقي

ومن الحزن قد يغصّ المقالُ

للبطولاتِ أعصرٌ قد تولّتْ

لم يعدْ في زماننا أبطالُ!

يا صديقيَّ قصّة المجدِ كِذ بٌ

والشعاراتُ خدعةُ وضلالُ

الشعاراتُ خدّرتْنا سنيناً

واستطالتْ لأجلها الآمالُ

لا فلسطينُ أرجعوها إلينا

واليهودُ القرودُ لمّا يزالوا

حُوصِرَ العقلُ بالوعودِ فأمسى

داخل الرأس لا عليه العِقالُ!

رُبَّ عقلٍ مُكبّلٍ بالأماني

يستوي الفكرُ فيه والبسطالُ!

ما لبغدادَ كاليتيمةِ تبدو

وعلى رأسِها من الحزنِ شالُ؟

أ تُراها من العروبةِ ضاقتْ؟

ومن الرمل هل تضيقُ التلالُ؟!

أم تُرى زايَدَ اللصوصُ عليها

فتسلّى بعِرضِها الأنذالُ؟

آهِ يا صاحبَيَّ لا تعذلاني

ودعا الحرفَ دمعَهُ ينهالُ

فمن السخْط في فؤادي رعودُ

ومن الحزن في دمي شلالُ