هذا العقيق وذي رُبا أزهارِهِ
فانشقْ عبيرَ خُزامه وعَرارهِ
وأنخْ مطيَّكَ في حِماه فإنه
حمدُ السُّرى يهنيكَ طيبُ قراره
فاخلعْ رِدا الترحال صاحِ وحلَّ من
عزمِ السّفار وثيقَ شدِّ إزاره
وانزلْ بساحة ذا الكريم ومن يزِفْ
بنزيله [فيُدارِه] في دارهِ
غوثُ الوجود وغيثُه وملاذُه
إن تبدُ من غابِ الخطوب صُواره
مولى الأنامِ الهاشميُّ المصطفى
والمعقلُ الأحمَى لحَوْمة جاره
والعوْذُ من ظمأ الزّحام إذا همى
هولُ الحجيم وكرَّ كربُ أُواره
فاسكبْ دموعَك في ثرى أعتابه
وامسحْ خدودَك في ثرى آثاره
واقصدْه في كلِّ المقاصدِ راجيًا
وحذارِ أن ترجو سواه حذارِه
وإذا خشيتَ من الحوادث ريبَها
أو خفْتَ بثَّ صروفِه وضِراره
فاجْنَحْ لناديه الرَّحيبِ ونادِه
واخلصْ دُعاك وقلْ تُجاهَ مَزاره
يا مَنْ له الجاهُ العظيم وربُّه
لا شكَّ يُسعد [مُنتمٍ] لجواره
يا من إلهُ العرش جلَّ جلالُه
خلقَ الوجود لِيُؤذنَنْ بفَخاره
إن الكرامَ ومنك كلُّ نوالِهم
يرتاحُ فيضُهمُ إلى استدِراره
كم جِيدِ سُؤْلٍ قد أتاكَ معطَّلاً
حلاّه جودُك من عُقودِ بحاره
نرجو بجاهِك من إلهكَ نظرةً
في موقفِ العُقبى وزفرة ناره
ورضًا يعمّ الكلَّ سَيْبُ سحابِهِ
والبرْءَ من مرضى الفؤادِ وعاره