تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل لأيام تولين مطلب

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

أَلاَ هَلْ ِلأَيَّامٍ تَوَلَّيْنَ مَطْلَبُ

وَهَلْ عَاتِبٌ زَارٍ عَلَى الدَّهْرِ مُعْتَبُ

أَرَى غِيَرَ الأَيَّامِ أَزْرَى بِلِينِهَا

وَمَعْرُوفِهَا دَهْرٌ بِنَا يَتَقَلَّبُ

فَلِلنَّفْسِ مِنْ ذِكْرٍ لِمَا زَالَ فَانْقَضَى

عَوَائِدُ أَحْزَانٍ تَشُفُّ وَتُنْصِبُ

غَلَبْنَ اعْتِزَامَ الصَّبْرِ فَالْقَلْبُ تَابِعٌ

لِدَاعِي الْهَوَى مِنْ ذِي الْمَوَدَّةِ مُصْحِبُ

فَمَالَتْ بِكَ الأَيَّامُ وَازْدَادَ هَفْوَةً

لِذِكْرِ الْغَوَانِي لُبُّكَ الْمُتَشَعِّبُ

عَلَى حِينَ لَمْ تُعْذَرْ بِجَهْلٍ وَأَشْرَفَتْ

عَلَيْكَ أُمُورٌ لَمْ تَكُنْ لَكَ تُغْضِبُ

وَرَوَّحَتِ الآيَاتُ وَالدِّينُ وَالنُّهَى

عَلَيْكَ مِنَ الْحِلْمِ الَّذِي كَادَ يَعْزُبُ

وَكَيْفَ مَعَ الْحَبْلِ الَّذِي بَقِيَتْ لَهُ

قُوًى مُحْكَمَاتٌ عَقْدُهُنَّ مُؤَرَّبُ

يَزِيدُ فَنَاءُ الدَّهْرِ فِيهِنَّ جِدَّةً

وَتَقْلِيبُ أَشْطَانِ الْهَوَى حَيْثُ يَضْرِبُ

تَرُومُ عَزَاءً أَوْ تَرُومُ صَرِيمَةً

وَفِي ذَاكَ عَنْ بَعْضِ الأَذَى مُتَنَكَّبُ

عَنِ الْمُشْكِلِ الْمُزْجِي الْمَوَدَّةَ وَالَّذِي

يَبِينُ فَيَنْأَى أَوْ يُدَانِي فَيَقْرُبُ

مَعَ الطَّمَعِ اللَّذْ لاَ يَزَالُ يَرُدُّهُ

جَمِيلُ النَّثَا وَالْمَنْظَرُ الْمُتَحَبَّبُ

وَقَدْ جُزِيَتْ بِالْوُدِّ سَلْمَى وَمَا الْهَوَى

بِمُسْتَجْمِعٍ إِلاَّ لِمَنْ يَتَحَبَّبُ

وَقَالَتْ لَقَدْ أَعْلَنْتَ بِاسْمِي وَأَيْقَنَتْ

بِذَاكَ شُهُودٌ حَاضِرُونَ وَغُيِّبُ

فَقُلْتُ- وَإِنِّي حِينَ تَبْغِي صَرِيمَتِي

لَسَمْحٌ إِذَا ضَنَّ الْهَيُوبُ الْمُلَزَّبُ

أَتَقْرِبَةً لِلصَّرْمِ أَمْ دَفْعَ حَاجَةٍ

أَرَادَتْ بِهِ أَمْ ذَاتَ بَيْنِكَ تَقْرُبُ

وَأُقْسِمُ مَا أَدْرِي إِذَا الْمَوْتُ زَارَنِي

أَسَلْمَى بِقَلْبِي أَمْ أُمَيْمَةُ أَصْقَبُ

فَمَا مِنْهُمَا إِلاَّ الَّتِي لَيْسَ لِلْهَوَى

سِوَاهَا عَنِ الأُخْرَى مِنَ الأَرْضِ مَذْهَبُ

هُمَا اقْتَادَتَا لُبِّي جَنِيبًا وَلَمْ يَكُنْ

لِمَنْ لاَ يُجَازِي بِالْمَوَدَّةِ يَجْنُبُ

فَلاَ الْقَلْبُ يَنْسَى ذِكْرَ سَلْمَى إِذَا نَأَتْ

وَلاَ الصَّبْرُ إِنْ بَانَتْ أُمَيْمَةُ يُعْقِبُ

وَكَمْ دُونَ سَلْمَى مِنْ جِبَالٍ وَسَبْسَبٍ

إِذَا قَطَعَتْهُ الْعِيسُ أَعْرَضَ سَبْسَبُ

مَلِيعٍ تَرَى غِرْبَانَ مَنْزِلِ رَكْبِهِ

عَلَى مُعْجَلٍ لَمْ يَحْيَ أَوْ يَتَطَرَّبُ

مَلِيعٍ تَرَى غِرْبَانَ مَنْزِلِ رَكْبِهِ

عَلَى مُعْجَلٍ لَمْ يَحْيَ أَوْ يَتَطَرَّبِ

لِجِنَّانِهِ وَاللَّيْلُ دَاجٍ ظَلاَمُهُ

دَوِيٌّ كَمَا حَنَّ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ

قَطَعْتُ وَلَوْلاَ حُبُّهَا مَا تَعَسَّفَتْ

بِنَا عَرْضَهُ خُوصٌ تَخِبُّ وَتَتْعَبُ