تخطَّ إلى المحتوى

سقطت دولة الشتاء وقامت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سقطتْ دولة الشتاء، وقامتْ

بعدها دولةُ الربيعِ الرفيعهْ

فانتشَى الكونُ ثم مال ابتهاجًا

بارتقاءِ الربيع عرشَ الطبيعه

بايعتْهُ الطيورُ في كل دَوْحٍ،

لم تبايعْه شيعةً دون شيعه

وشدَتْ باسمه البلابلُ جهرًا

ثمِلاتٍ على الغصون الوديعه

ليس مذياعُه «جهازًا»، ولكن

«عندليبٌ» له السماء سميعَه

أريحَيٌّ تسدي الجميلَ يداه

وجميلٌ يُبدي الجمالَ جميعَه

أدَّبَ الريحَ فهي تجري رُخاءً

أو تهادَى مُدلَّةً، لا خليعه

وكسا الغصنَ نَضرةً بعد يُبْسٍ

فانثنى بالجَنَى شكورًا صنيعه

ورأى الروضَ عاطلاً فحباه

زَهَراتٍ مثلَ الحليِّ بديعه

فابتدا الزهرُ يشرعُ الحب دينًا

وشَذاهُ رسولُ تلك الشَّريعه

وابتدا الطيرُ في الرُّبا يتناغى

بعد طولِ الجَفا وطولِ القطيعه

لإله الورَى ودائعُ شتًى

غيرَ أن الربيعَ أغلى وديعه

هو حُلْمُ الحياة، بل هو وصْلٌ

وليالي الوصال تمضي سريعه

لهْفَ نفسي، أينقضي في شهورٍ

ويغيضُ الجمالُ؟ - يا للفجيعه!

لو تروح «الفصول» تشفعُ فينا

لم يَخِبْ جاعلُ الربيع شفيعَه