تعإلى إلى أقصى المعالي محمدُ
وساد بمجدٍ شاده منه أصيدُ
هو العَلَمُ الفرد الذي بعلومه
تفرَّد فهو اليوم بالعلم مفرد
مليكٌ له ملكٌ من العلم واسعٌ
ومن قنَّة المجد المؤثل مسند
همامٌ لأهل الفضل أهدى كواكباً
من العلم في أنوارها الناس اُرشدوا
أقام من العلم الحقيقيِّ ركنَه
بساعد فضلٍ للمكارم يسعد
وحلَّ رموزَ العلم عند التباسها
همامٌ عليه خنصر الفضل يعقد
فألقت له الأيام كالدهر مقوداً
فأضحى وفي كفيه للدهر مقود
له المنطق العذب الذي لبيانه
عقودُ معانٍ بالبديع تُنضَّد
تشف عن الأبصار مراى وإنما
يراها بعينٍ للبصيرة أمجدُ
أرانا من العلم الحقيقيِّ شخصَه
بروح علومٍ ليس تفنى وتنفد
سما بالتقى والعلم مجداً وإنما
بأهل التقى والعلم حقاً يؤيَّد
هم الآل آل الله آل محمدٍ
هداةٌ لدين الله شادوا ومهدوا
شموس بهم ضاء الوجود كم بهم
عقيب ظلام الغيِّ أشرق فدفد
بهم ضاء برهان الهداية للملا
ومن بعد شركٍ صفوة الناس وحدوا
هم أحرزوا غر المزايا فأصبحت
برمَّتها تنمى اليهم وتسند
فما إن فقدنا في الملا من بواهرٍ
من الفضل إلا فيهم الدهرَ توجَد
وما كعبة للجود إلا بمجدهم
وجمِّ أياديهم بناها يُشيَّد
فعش سالماً في ظل مجدهم الذي
به لم تزل تسمو السماء وتصعد