هيفُ بدا في حسنِ مغناهُ
والحسنُ أحسنُ سبكٍ معناهُ
هامَ الفؤادُ بوردٍ وجنَّتهُ
يا حبذا من لطفٍ لقياهُ
هل للشجي الولهانِ ذي سقمٍ
من غايةٍ في الوصلِ ترعاهُ؟
هبَّ يومَ وصلٍ يا جميلُ إلى
دنفٍ غدا والحبُّ أضناهُ
هيجَت قلبَ الصبِّ من وَلَهٍ
نارُ الغرامِ اليومَ مَواهُ
هيمتُه أو لم تخفه إذا
أبدى إلي المصري شكواهُ
هذا الذي قد صار في زمَتي
شهماً ليوثِ الغابِ تُخشاهُ
هذا الذي فاقَ الندى أو ما
تدري بأنَّ اللهَ أعطاهُ؟
هو بحرُ جودٍ للورى أمداً
ما ضنّ يومًا غيثَ إعطاهُ
هو ملجأ للقاصدِين لهُ
جاهٌ رفيعٌ فوق علياهُ
هم الزمانُ به يزولُ فلا
تعجبْ فذا من حسنِ تقواهُ
هيهاتَ إن كان السحابُ لهُ
فضلٌ كفضلِ مثلٍ مجراهُ