ظفرتُ بجود فياض الأيادي
فأولى جوده أقصى مرادي
علىُّ القدر في لفظٍ ومعنىً
نقيُّ الذات نور اولى السداد
يعمُّ سحابُ جدواه البرايا
كما عم الثرى سيل العهاد
ولكَّني وإن روّت ظمائي
حُرمت غزيرَها دون العباد
ولا عجبٌ إذا ساوى نداها
كقطر الغيث ريّاناً وصادي
تفيض على الثرى يمناه جوداً
فتحيى بالندى ميتَ البلاد
وقمت بشطرها شكراً وشطرٌ
بألسنة العباد بكل نادي
حماه كعبة الآمال أضحى
سواءاً عاكفٌ فيه وبادي
هو العَلَمُ المنادي يوم جودٍ
أعدَّ ندى يديه للمنادي
همامٌ جُمِّعت فيه مزاياً
يضيق ببعضها وسعُ العدادِ
ومَن عشق المعالي هام وجداً
بها لا في ربابٍ أو سعاد
فجود يديه طوَّق كلَ جيدٍ
وصيت علاه طبَّق كلَ وادى
في المهدى والهادي أخيه
غدونا بين مهدىٍّ وهادي
هما العَلمان في برٍ وبحرٍ
هما البحران في فيض الأيادي
منارا سؤددٍ بدرا معالِ
وشمسا مفخرٍ وردى مُعادي
وانَّ لصالح الأعمال رأياً
به تنهدُّ أبنية الفساد
ألا يا من له في البذل يومٌ
يسمِّى يومُه يومَ التنادي
غرستَ أديم هذي الأرض خيراً
ففز بحصاده يوم الحصاد
وصنتَ المجد عن أيدي الأعادي
فأصبح دونه خرط القتاد
وفي يوم الظما يكفيك رياً
وحسبك انه زاد المعاد