تُراقبهُ من خلفِ صمتٍ جَليد
تُعيدُ الحكايا.. بصبرٍ مَديد
تُمنّي الفؤادَ بفجرِ العيد
لعلّ البعيدَ.. يصيرُ القريب
وهو المُكبّلُ بالحذرِ الشديد
يخطُّ الرثاءَ ليومٍ وعيد
يصيحُ: "أنا حرٌ".. وهو الشهيد
يُطفئُ جمرًا.. ويذكي المزيد
ويزعمُ أنَّ الوقارَ رصيد
سؤالٌ يضجُّ بصدرِ الدهور
أيا مَن تسربلتَ ثوبَ الغرور
أفي العيدِ تفتحُ بابَ الشعور؟
أم العنادُ قضاءٌ وسور؟
تخافُ الهوى.. وتعشقُ الظهور؟
فيا مَنْ بِنبضِ الفؤادِ تجود
رُؤوفاً بقلبِكَ.. لا تستزيد
فليسَ الهوى لِوقارِكَ قيد
ولا الكبرياءُ بِحُبٍّ يُبيد
تقدّمْ.. فبابُ المُنى مُشرعٌ
وعيدُكَ لُقيا.. فهل مِن مزيد؟