وكففتُ من همِّ الكتابةِ مِعصما
وكسرتُ أقلامي ولن أتَنَدَّما
وطفقتُ أُطفئُ في الدُّجى مصباحَهُ
وطمستُ حتى لا أعودَ الأنجما
لا خيرَ في قلمٍ يسيلُ مدادُهُ
ويسيلُ جُرْحٌ ليسَ يقرؤهُ دمَا
إن لم يكُن للحرفِ وزنٌ فليكُنْ
للصَّمتِ شأنٌ كي يقولَ ويُفهِما
وعكاظُ حيثُ الشِّعرُ يُعرضُ أصبحت
حيًّا يهابُ زهيرُ أن يتيمما
والشِّعرُ في زمنِ البلاهةِ طلسمٌ
قد لا يساوي في الحقيقةِ درهما
كلُّ القصائدِ لن تكفكفَ دمعةً
من عينِ ثكلى بيتُها قد هُدِّما
فالحقُّ يُؤخذُ لا يُردُّ ولو شكا
بالظلمِ دهرًا من لهُ وتظلما
لا خيرَ في قومٍ يبيتُ عدوُّهم
يقظًا ويقضون الليالي نوَّما
والجرحُ يضني الحيَّ... يُسهد عينَه
أيصح أن يغدو التوجعُ بلسما