سأرسمُ من دثارِ الدفءِ والأمان
ذراعينِ تُحيطانِ المدى.. بكلِّ حنان
لأُشبعَ نقصَ روحٍ كادَ يودي بها
حرمانُها.. لغريقٍ في بحورِ الهوان
وأخذتُ مِشطَ العُمرِ من خشبِ "الزينِ"
كأعوادِ نبلٍ.. أصيلةِ الأركان
أُمشطُ شَعرَها الليلكيَّ على المدى
وأحكي عن أختينِ ذاقتا مرَّ الأزمان
لأُمهدَ بأسَ القادمينَ بخارجٍ
يرتدي مِعطفاً هشاً.. قاسيَ الطيَّان
فيرأفُ قلبي.. ويغضبُ من زمانٍ جائرٍ
ويقتلعُ "سِنّاً" من مِشطِها.. كالسنان
ليطعنَ صدرَ البأسِ، ويُنهي زمهريرَهُ
ويُزهرَ الربيعُ.. في ذروةِ الأحلامِ والأمان
فيشرقُ وجهُها للحبيبِ بنورِهِ..
ويُظللُها بظلّهِ السرمدي،
حتى يغشى حبهما بصيرةَ السماء.