هيَ تقولُ:
«فوقَ الثغرِ قنبلةٌ هوتْ حُمرةً.. طاغية»
طوتِ الخجلَ.. وأعلنتْ في الملأِ الجرأة
جذبتْ عيونَ المُحبِّ لصوبِها..
غافلةً بأنها لعينيهِ.. صارتْ قصيدة!
فيقولُ لها:
يا امرأةً.. أنا في مِحرابِها مَفتونُ
مهلاً على قلبي.. فالنبضُ مَجنونُ
في صدريَ خيلٌ جَمُوحٌ لا تَهدا
تعدو إليكِ.. وفي عينيكِ السكونُ
رِفقاً بقلبي.. فإنهُ في الهوى مَصونُ
لكنّ جرأتي.. للحبِّ مَرهونةٌ
فلا تتهوري.. وتضعي "حُمرةً"
إذ ينفجرُ بركاني.. غَزلاً وفُتوناً
إني وربي بآياتِ الجمالِ مَفتونُ
فلا تَفتني قلبي.. وإلا.. فَتكتُ بكِ
وأذقتُكِ من رُضابِ الشهدِ شَهداً
وعلى ثغركِ.. تُبادُ الشجونُ
فَغُضّي حُضورَكِ الطاغي عَنّي
فقد قررتُ الآنَ.. أَنّي رَجُلٌ
يختارُكِ أنتِ.. من بينِ النِّساءِ لِتكوني
فَكوني المَلاذَ.. وبكِ أكونُ.