مَنْ يَعرِفُ سِرَّ الوَردِ الذي يَسُرُّ القَلب؟
غَيرَ أُنثى تَرعرَعتْ على نارِ الانتِظارِ والحُب..
مَنْ يَعرِفُ ذاكَ الذَّرَّ الذي يَسكُنُ الوَرد؟
التي تَضُمُّ أوراقَهُ بقوَّةٍ غَيرَ الأمِّ والصَّبر..
مَنْ يَعرِفُ أغصانَ خضراءَ بلا شَوك؟
غَيرَ مُحبٍ مَجنونٍ قتَلَهُ صِدقُ الشَّوق..
ومَنْ ومَنْ يَقتاتُ من سادِنَةِ البَيانِ البَيِّن؟
غَيرَ أوراقٍ بَيضاويَّةٍ مَليئةٍ بالكَلماتِ السِّريَّة..
مُعطَّرةٍ بعِطرٍ أُنثويٍّ سُريانيٍّ لا يَليقُ بالهواة
إنَّه فقط لِمَجنونٍ يَعشَقُ السَّكَنَ بينَ حُروفِ الكَلمات.
يا من سكنتِ بين الحروفِ سُكناً
وأهديتِ الورقَ من سِرّكِ عِطراً سُريانياً
صدقُ الشوقِ في مِحبرتكِ صار وطناً
لا يسكُنُه إلا من بَاتَ في الحُبِ جِنّياً