إغراءٌ على إغراءٍ ومثلي يُؤثَرُ .. وهوىً يزدادُ وقصدٌ يُغرغِرُ
وددتُ أن أصدّقَ لهفتَهُ .. ولكنَّ الكذبَ أصبحَ عندي خوفاً
لو كانَ الوفاءُ في جسدٍ حيٍّ .. لكنتُ شفيتُهُ من دائِهِ
أيُّ نفسٍ هذه التي تهوى؟ .. وأنا أحترقُ وأبحثُ في وجوهِ الأكثرِ داءً
لا تبكِني حزناً ودعني معك أتألمُ .. فأنا أهوى الألمَ إن كان منك وأتلذذُ بالمَصرعِ
لذتُه أراها في رجلٍ .. ولكن أوقفتني حقيقةُ الخوفِ من أن يكون في الخاطرِ جمادٌ
ليتَ دمعاً يصبُّ في قلبي بصمةً .. وأكونُ أنا في واقعِكَ الملذّةَ
وكيفَ أهبُكَ وفاءً وأنت صامتٌ؟ .. في عشقِكَ لا تبوحُ ولا تتكلمُ
لو كنتَ حقاً إنساناً .. لكنتُ فضّلتُكَ على كلِّ عاشقٍ فتّانِ
صدقاً لو كان مَن أقصدهُ جسداً وعقلاً وقلباً .. لالتجأتُ إليه أماناً ومكاناً
جفاؤكَ كان مقصوداً .. حتى وإن بالحبِّ تلاقينا
أحبُّكَ حتى الآن حبّاً جمّاً .. وبوعدي لكَ ما زلتُ ملتزمةً
غريبةٌ أنا عن نساءِ العالَمِ .. لأني في الحبِّ غيورةٌ صارمةٌ
ضع في قلبكَ جموداً يُماثلكَ .. طالما أنكَ في الواقعِ لستَ برجلٍ
واللهِ إني أفهمُ ما تقولُه .. ولكني لا ألمسُ في الكَلِمِ إشارةً
حيلتُه أن يعشقني .. عشقَ الحبرِ للورقِ
في حبكَ بدوتُ مجنونةً .. أبحثُ عن أثرِ جنونِكَ بين المارّةِ
حلّفتُكَ بالذي سحرَكَ .. أن تقولَ لي إنكَ من روحٍ وجسدٍ
وكيفَ أدعُ الشكَّ المحرورَ؟ .. وأنا مسجونةٌ خلفَ نافذةٍ زجاجُها مكسورٌ
سلامةُ قلبِكَ من ألمٍ .. قد أوجعَ قلبيَ الملزومَ
ما كنتُ أتوقعُ الوقوعَ في عشقِكَ .. ولكنَّ سجني جعلني أحترقُ في انتظارِكَ
لن أُكملَ في الحزنِ .. بل سأهديكَ بياناً ونطقاً وعهداً
ودعتُ العهدَ ولحقتُ بكَ .. وبكلِّ مَثَلٍ يمثلكَ دون تمثيلِ
كم أهوى عيوناً هوَتني .. وكم من حبِّ قلبي أعطيتُه شغفَ المنزلةِ
أحبُّكَ جداً .. وفي وجدي جِدُّ الحبِّ، وأبُ القلبِ، وابنُ العقلِ، وعائلةُ النبضِ