تخطَّ إلى المحتوى

الفضل وافى وأبوه معا

غير معروف

٢٥ بيت

المديح

الفضل وافى وأبوه معا

من ربع قدسٍ قد غدا مُرِبعا

من بيت قدسٍ قد سما مجدُه

وأربُعٍ فيها الهدى أربعا

من طيبةٍ طابت فطاب الثرى

منها ومنها الدهر قد ضوِّعا

وقد أتي منها إلى كعبةٍ

قد عاد فيها الفضل مستجمعا

لكعبةٍ قدسية بوركت

من كعبة فيها يُجاب الدعا

قد حجها إذ حجَّ من قد غدت

تحج مغناه الملا خضَّعا

ذاك الذي مَن أمَّه لاجئاً

يصدُّ عنه الخطبُ مسترجعا

قبائل العرب أتت نحوه

خاضعةً ترجو الندى خشَّعا

ففاض فيهم جودُه فاغتدى ال

بسيطُ يماً بالجدا مترعا

وكلُ فردٍ منهمُ بالندى

خصَّ وفي برد العلى لُفِّعا

ذاك أبو الفضل الذي لم يزل

فضلاً علينا مسبلاً ممرعا

الله من يوم نواه الذي

أودع في الأحشاء ما أودعا

أظلم فيه الدهر حتى اغتدى

يوم النوى ليلَ أسىً أسفعا

واليوم ليل الدهر صبحاً غدا

بالقرب إذ للدهر قد شعشعا

بمدحه القولُ سرى لا كبا

فلو كبا بالمقت منه لعا

وابتهجت فيه الديار التي

دار العلى والسعد فيها معا

إن تره في محفلٍ جالساً

رأيت بدراً نوَّر المطلعا

أو تره في معركٍ خلتَه

ليثاً هصوراً باسلاً أشجعا

أو تره في موكب تلقَه

مليكَ عدلٍ أصيداً أروعا

كل مليكٍ عنه يعتاق إذ

أعيى لحوقاً من لسبقٍ سعى

وكيف لا يُعتاق عن أروعٍ

في مجده العيوقُ لن يطمعا

كذا على شاه أبوه الذي

قد عاف ملكا فحوى أوسعا

سعى إلى الله مجيباً إلى

دعوة داع للأيادي دعا

ومذ حماه أمَّ يرجو الندى

رأى طريقاً للهدى مهيعا

دام مدى الأيام في رفعةٍ

لم يرَ منها أحدٌ أرفعا