تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أَسَفٌ يَعُودُ، وَحَسْرَةٌ تَتَكَرَّرُ

ومَظَالِمٌ فِي شَعْبِنَا لَا تُحْصَرُ!

فَالحُرُّ يُمْسِي وَالهُمُومُ تَسُومُهُ

سُوءَ العَذَابِ، وَبِالمَرَارَةِ يَجْهَرُ

والْعِيدُ لِلْبُؤَسَاءِ أَصْبَحَ مَأْتَمًا

فَانْدَمْ عَلَى الْبُؤَسَاءِ يَا سِبْتَمْبَرُ!

اِذْرِفْ دُمُوعَكَ حَسْرَةً، وَاعْطِفْ عَلَى

أَبْنَاءِ جِيلٍ صَاعِدٍ يَتَذَمَّرُ

دُحِرُوا، فَهُمْ فِي حَالَةٍ يَرْثِي لَهَا

إِبْلِيسُ وَهْوَ الْبَاغِضُ المُحْتَقَرُ

ثُمَّ الْعَنِ الزِّينَاتِ إِنْ وُضِعَتْ هُنَا

فِي يَوْمِ عِيدٍ بِالْمَآسِي يَزْخَرُ!

واثْأَرْ لِكُلِّ الثَّائِرِينَ وَشَعْبِهِمْ

وابْنِ الَّذِي قَدْ هَدَّهُنُوفَمْبَرُ

وابْعَثْ لِهَذَا الشَّعْبِ ثَوْرَتَهُ، فَقَدْ

ذُبِحَتْ بِسِكِّينِ الَّذِينَ تَآمَرُوا

فَلَقَدْ أَبَاحُونَا لِعُمَّالٍ لَهُمْ:

شَلَطُوا بَقَايَا قُوتِنَا، وَتَجَبَّرُوا

إِنَّ الرَّعِيَّةَ عِنْدَهُمْ قَدْ أَصْبَحُوا

كَقَطِيعِ أَغْنَامٍ تُقَدُّ وَتُجْزَرُ!

رَاحَ الْإِمَامُ، وَقَدْ وَجَدْنَا بَعْدَهُ

فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ إِمَامًا يُظْهَرُ

يَا أَيُّهَا الْمَظْلُومُ، قُلْ بِصَرَاحَةٍ:

يَا عِيدُ، إِنَّ الْعَابِثِينَ تَكَبَّرُوا

يَا عِيدُ، هَلْ مِنْ ثَوْرَةٍ تَجْتَثُّهُمْ؟

وتُخِيفُ كُلَّ الْمُرْتَشِينَ وَتَقْهَرُ؟

يَا عِيدُ، إِنَّ اللَّيْلَ عَادَ بِظُلْمَةٍ

ونُرِيدُ فَجْرًا والعَدَالَةَ تُسْفَرُ!

يَا عِيدُ، إِنَّ لَنَا جُنُودًا قَدَّمُوا

أَرْوَاحَهُمْ، فَاسْتُشْهِدُوا وَاسْتَبْشَرُوا

تَرَكُوا وَرَاهُمْ صِبْيَةً وَأَرَامِلًا:

عَبَرَاتُهُنَّ مِنَ الْمَجَاعَةِ تُعْبَرُ

يَا لَيْتَهُمْ عَادُوا! عَسَى أَنْ يَشْهَدُوا

أَجْسَادَهُنَّ مِنَ العَرَى تَتَقَشَّرُ!

مَاتُوا لِنَحْيَا بَعْدَهُمْ فِي شَعْبِنَا

مُتَنَعِّمِينَ؛ فَفَضْلُهُمْ لَا يُنْكَرُ

لَكِنَّنَا ذُقْنَا التَّعَاسَةَ بَعْدَهُمْ

بِكُؤُوسِ مَنْ عَبَثُوا بِنَا وَاسْتَهْتَرُوا

خُدِعُوا بِلِينِ الشَّعْبِ فِيمَا قَدْ مَضَى

فَتَفَنَّنُوا بِخِدَاعِهِ وَتَنَكَّرُوا

لَكِنَّ ذَاكَ اللِّينَ يُخْفِي خَلْفَهُ

نَارًا سَتَشْوِي الظَّالِمِينَ وَتَصْهَرُ!

فَفَسَادُ هَذَا الْوَضْعِ مَكَّنَ شَرَّهُ

مِنَّا؛ فَكَمْ يَتَصَبَّرُ الْمُتَصَبِّرُ؟!

والشَّعْبُ يَلْقَى الْيَوْمَ مِنْ نَكَبَاتِهِ:

أَسَفًا يَعُودُ، وَحَسْرَةً تَتَكَرَّرُ