تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

أَسَفٌ زَائِدٌ وَحُزْنٌ تَجَدَّدْ

ودُمُوعٌ عَلَى الخُدُودِ بِلَا عَدْ

وخُطُوبٌ تَشْوِي الجَوَانِحَ مِنَّا

وكُرُوبٌ تَقُدُّ أَكْبَادَنَا قَدْ

كَادِتِ الأَرْضُ أَنْ تَمِيدَ مِنَ الحُزْنِ

وكَادَتْ شَمُّ الرَّوَاسِي تُنَهَّدْ

وتَوَالَى النَّحِيبُ فِي كُلِّ قُطْرٍ

عَرَبِيٍ سُرُورُهُ قَدْ تَبَدَّدْ

بَعْدَ مَا مُتَّ يَا جَمَالُ وَ وُوْرِيتَ

فَصَارَ الذَّكِي بِمَوْتِكَ أَبْلَدْ

كَمْ عُقُولٍ بِمَوْتِكَ اليَوْمَ جُنَّتْ

وصُدُورٍ مِنَ الأَسَى تَتَنَهَّدْ

مُتَّ فَالوَطَنُ الكَبِيرُ يَتِيمًا

والعَدُوُّ اللَّدُودُ فِيهِ تَوَطَّدْ

وقَنَاةُ السُّوَيْسِ تَبْكِيكَ حُزْنًا

ومَعَ النَّادِبِينَ يَنْدُبُكَ السَّدْ

والجَمَاهِيرُ فِي العَوَاصِمِ تَبْكِي

حَسْرَةً كُلُّهَا وَ تَلْبَسُ أَسْوَدْ

كَيْفَ لَا تَلْبَسُ السَّوَادَ حِدَادًا

وتَمُدُّ الأَنِينَ فِي كُلِّ مَقْعَدْ

أَنْتَ حَرَّرْتَهَا بِجُهْدِكَ دَوْمًا

مِنْ عُرُوشٍ كَانَتْ تَعِزُّ فَتُعْبَدْ

صَبْرُهَا قَلَّ حَيْنَ قِيلَ لَهَا مَا

تَ جَمَالٌ وَ كُلُّ صَبْرٍ لَهُ حَدْ

فَجَزَاكَ الإِلَهُ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ

مِنْ جَمَاهِيرِنَا نَعِيمًا مُؤَبَّدْ

آهٍ وَا حَسْرَتِي عَلَيْكَ فَمَا ثَمَّ

زَعِيمُ فِي الشَّرْقِ مِثْلُكَ يُوجَدْ

فَوَدَاعًا يَا خَيْرَ حُرٍّ إلى اللهِ

فَفِي جَنَّةِ النَّعِيمِ تُخَلَّدْ

ومَعَ الأَنْبِيَاءِ فِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ

سَتَبْقَى ضَيْفَ النَّبِي مُحَمَّدْ

قُلْ لِذَاكَ الحَبِيبُ جِئْتُكَ وَ القُدْ

سُ جَرِيحًا بِالاحْتِلَالِ مُصَفَّدْ

قُلْ لَهُ جِئْتُ وَ النُّفُوسُ بِعَمَّا

نَ الجَرِيَحةِ بِالقَنَابِلِ تُحْصَدْ

أَيْهِ عَمَّانُ قَدْ بُلِيتِ بِحُزْنَينِ

فَصَبْرًا عَلَى البَلَا إِنْ تَجَدَّدْ

أَيْهِ عَمَّانُ لَا تَخَافِينَ قِرْدًا

بَعْدَ مَوْتِ الزَّعِيمِ قَدْ يَتَأَّسَّدْ

فَلَدَيْنَا لِكُلِّ قِرْدٍ سِهَامٌ

ولَدَيْنَا لِكُلِّ وَغْدٍ مُهَنَّدْ

يَا نَصَيرَ الشُّعُوبِ وَدَّعْتُكَ اللهَ

وفِي مُهْجَتِي لَظَى الحُزْنِ تُوقَدْ

مَا مِنَ المَوْتِ حِيلَةٌ يَا حَبِيبِي

إِنَّمَا العُمْرُ بِالثَّوَانِي مُحَدَّدْ

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ حَتْمًا

رُغْمَ أَنْفِ الطَّبِيبِ فِي كُلِّ مَشْهَدْ

كَمْ ثَرِيٍّ فِي قَصْرِهِ بَاتَ لَاهِي

ثُمَّ أَضْحَى تَحْتَ التُّرَابِ مُوَسَّدْ

وفَقِيرٍ بِفَقْرِهِ يَطْلُبُ المَوْتَ

لِيَرْتَاحَ مِنْ عَنَاهُ وَ يُسْعَدْ

ونُفُوسٍ تَخَافَهُ فَأَتَاهَا

فَجْأَةً بَيْنَنَا وَلَا يَتَرَدَّدْ

إِنَّمَا المَوْتُ قَدَرٌ مِنْ إِلَهٍ

قَهَرَ الخَلْقَ بِالفَنَاءِ وَ هَدَّدْ

فَلَهُ الحَمْدُ وَالثَّنا وَ لَهُ الشُّكْرُ

عَلَيْنَا فِي كُلِّ حِينٍ بِلَا عَدْ

أَيُّهَا العَرَبُ الكِرَامُ دَعُوا اليَأْسَ

فَبِاليَأْسِ لَنْ تَفُوزُوا بِمَقْصَدْ

واتْرُكُوا كَثْرَةَ البُكَا وَ التَّبَاكِي

وضَعُوا لِلْعَوِيلِ يَا إِخْوَتِي حَدْ

لَيْسَ يُجْدِي سَكْبُ الدُّمُوعِ وَلَا النَّوْ

حُ وَشَقُّ الجُيُوبِ وَ الصَّكُّ فِي الخَدْ

لَيْسَ بِالدَّمْعِ يُكْرَمُ الرَّاحِلُ الحُرُّ

ولَا بِالعَوِيلِ أَيْضًا يُمَجَّدْ

فَاكْرِمُوهُ بِشَقِ كُلِّ طَرِيقٍ

شَقَّ بَعْضًا مِنْهَا وَ لِلْبَعْضِ مَهَّدْ

واكْرِمُوهُ أَيْضًا بِسَحْقِ عَمِيلٍ

عَنْ تَعَالِمِيهِ الحَكِيمَةِ يَرْتَدْ

واسْلَكُوا بَعْدَهُ طَرِيقَ نِضَالٍ

طَالَ رَغْمَ الجُهُودِ فِي السِّرِّ وَ امْتَدْ

فَطَرَيقُ النِّضَالِ وَعْرٌ وَ لَكِنْ

بِنُفُوسِ الأُبَاةِ طَوْعًا يُعَبَّدْ

فَابْذُلُوا النَّفْسَ وَ النَّفِيسَ إِذَا شِئْ

تُمْ وُصُولًا إِلى الكَرَامَةِ فِي الغَدْ

واعْلِنُوا وُحْدَةً تُغِيظُ خُصُومًا

فَازَ بِالنَّصْرِ كُلُّ صَفٍّ مُوَحَّدْ

كَمْ بِوُسْعِ الخِلَافِ مَاتَتْ نُفُوسٌ

غَالِيَاتٌ نَتِيجَةَ الأَخْذِ وَ الرَّدْ

وجُرُوحٍ فِي جِسْمِ كُلِّ فِدَائِي

أَبِيٍّ ذَاقَ الهَوَانَ تَضَمَّدْ

أمِنَ العَدْلِ أَنْ يَفِرَّ مِنَ المَوْ

تِ إِلى المَوْتِ وَهُوَ لَاجِي مُشَرَّدْ

والعَدُوُّ اللَّدُودُ يَهْزَأُ بِال

كُلِّ وَ عُدْوَانُهُ عَلَيْنَا يُحَدَّدْ