رَاوَدَتْهُ بِرِمْشِهَا فَتَغَابَى
وَرآهَا تُرِيدُ مِنْهُ اقْتِرَابَا
فَدَعَاهَا بِالأُخْتِ عَمْدًا لَتَدْرِي
أَنَّهُ مُؤمِنٌ يَخَافُ عِقَابَا
فَانْثَنَتْ نَحْوَهُ وَقَالَتْ دَعِ الهَ
زْلَ فَمَا قُلتَ لَمْ أَجِدْهُ صَوَابَا
أَأَخٍ أَنْتَ لِي بِدُونِ رِضَاعٍ؟
لَمْ تَدَعْنِي أَذُوقُ مِنْكَ رُضَابَا
فَنَهَاهَا بِقَوْلِهِ وَهُوَ يَبْكِي
مَنْ أَطَاعَ الهَوَى سَيَلْقَى عَذَابَا
مَعَنَا ثَالِتٌ يَرَانَا هُوْ اللَّ
هُ الَّذِي لَا نُطِيقُ عَنْهُ احْتِجَابَا
كَيْفَ يَعْتَذِرُ المُسِِيءُ إِليهِ
يَومَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابَا
وَالهَوَى يَجْذِبُ النُّفُوسَ إِلى الذَّنْ
بِ فَإِنْ تَرَكَتْهُ نَالَتْ ثَوابَا
وإِذَا الحُبُّ أَوْقَعَ العَبْدَ فِي الذَّنْ
بِ رَآهُ بَعْدَ الوُقُوعِ سَرَابَا
كَيْفَ أُسْقِيكِ مِنْ رُضَابِي وَرَبِّي
لَمْ يَشَاهُ لِلغَانِياتِ شَرَابَا