أَيَا عَمْروُ كَمْ مِنْ مُهْرَةٍ عَرَبِيَّةٍ
مِنَ النَّاسِ قَدْ بُلْيَتْ بِوَغْدٍ يَقُودُهَا
يَسُوسُ وَمَا يَدْرِي لَهَا مِنْ سِيَاسَةٍ
يُرِيدُ بِهَا أَشْيَاءَ لَيْسَتْ تُرِيدُهَا
مُبَتَّلَةُ الْأَعْجَازِ زَانَتْ عُقُودَهَا
بِأَحْسَنَ مِمَّا زَيَّنَتْهَا عُقُودُهَا
خَلِيلَيَّ شُدَّا بِالْعَمَامَةِ وَاحْزِمَا
عَلَى كَبِدٍ قَدْ بَانَ صَدْعاً عَمُودُهَا
خَلِيلَيَّ هَلْ لَيْلَى مُؤَدِّيَةٌ دَمِي
إِذَا قَتَلَتْنِي أَوْ أَمِيرٌ يُقِيدُهَا
وَكَيْفَ تُقَادُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ لَمْ تَقُلْ
قَتَلْتُ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهَا شُهُودُها
وَلَنْ يَلْبَثَ الْوَاشُونَ أَنْ يَصْدَعُوا العَصا
إِذَا لَمْ يَكُنْ صُلْباً عَلَى الْبَرِيِ عُودُهَا
نَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً مَا يَسُرُّنِي
بِهَا حُمْرُ أَنْعَامِ الْبِلَادِ وَسُودُهَا
إِذَا جِئْتُهَا وَسْطَ النِّسَاءِ مَنَحْتُهَا
صُدُوداً كَأَنَّ النَّفْسَ لَيْسَتْ تُرِيدُهَا
وَلِي نَظْرَةٌ بَعْدَ الصُّدُودِ مِنَ الْهَوَى
كَنَظْرَةِ ثُكْلَى قَدْ أُصِيبَ وَحِيدُهَا
فَحَتَّى مَتَى هَذَا الصُّدُودُ إِلَى مَتَى
لَقَدْ شَفَّ نَفْسِي هَجْرُهَا وَصُدُودُهَا
فَلَوْ أَنَّ مَا أَبْقَيْتِ مِنِّي مُعَلَّقٌ
بِعُودِ ثُمَامٍ مَا تَأَوَّدَ عُودُهَا