ذَكَرْتُ عَشِيَّةَ الصَّدَفَيْنِ لَيْلَى
وَكُلَّ الدَّهْرِ ذِكْرَاهَا جَدِيدُ
إِذَا حَالَ الْغُرَابُ الْجَوْنُ دُونِي
فَمُنْقَلَبِي إِلَى لَيْلَى بَعِيدُ
عَلَيَّ أَلِيَّةٌ إِنْ كُنْتُ أَدْرِي
أَيَنْقُصُ حُبُّ لَيْلَى أَمْ يَزِيدُ
لَهَا فِي طَرْفِهَا لَحَظَاتُ حَتْفٍ
تُمِيتُ بِهَا وَتُحْيِي مَنْ تُرِيدُ
وَإِنْ غَضِبَتْ رَأَيْتَ النَّاسَ هَلْكَى
وَإِنْ رَضِيَتْ فَأَرْوَاحٌ تَعُودُ
فَقُلْنَ لَقَدْ بَكَيْتَ فَقُلْتُ كَلَّا
وَهَلْ يَبْكِي مِنَ الطَّرَبِ الْجَلِيدُ
وَلَكِنْ قَدْ أَصَابَ سَوَادَ عَيْنِي
عُوَيْدُ قَذَىً لَهُ طَرْفٌ حَدِيدُ
فَقُلْنَ فَمَا لِدَمْعِهِمَا سَوَاءٌ
أَكِلْتَا مُقْلَتَيْكَ أَصَابَ عُودُ