تخطَّ إلى المحتوى

فهي في كل حالة تتبدى

الخفيف

١٣ بيت

المديح

فهيَ في كلِّ حالةٍ تتبدَّى

بمعانٍ تروقُ مبنىً ومبدا

فَعَلتْ بالعُقولِ ما تفْعَلُ الخَمْ

رُ وشَدَّتْ إلى المَسَرَّاتِ شدَّا

عَرْفُها كالعَبيرِ والرَّوْضِ لكنْ

هيَ من ذا وذلكَ أنْمى وأنْدى

بَرَزَتْ من حُروفِها في صُفوفٍ

بصُنوفٍ من المَحاسِنِ تُفَدى

ألِفاتٌ بهمزِها تُخْجلُ البَنْ

دَ يَقيناً وتُخْجِل الخُوْدَ قدَّا

وعيونٌ تَسْبي اللِّحاظَ صَحيحا

تٍ لَها في رَوْضِ الكِتابةِ أنْدا

يا كريماً بدرِّ لفظٍ ثمينٍ

هو أجْلى في كلِّ عينٍ وأجْدى

فُقْ على البَحْرِ في عَطائِكَ وافْخَرْ

فَهْوَ أعطى دُرَّا قليلاً وأَكْدي

قد حَلَلْتَ الأشْعارَ بالنَّثْر حلاًّ

في استِلابِ العُقولِ جاوَزَ حَدَّا

وَكَسَتْها ألْفاظُك الغرُّ ثوباً

قد حباها عزَّاً وأورثَ مَجْدا

وفَّرْتَ وفْدَ كلِّ سَعْدٍ عَلَيْها

فتلقَّتْ وفراً عميماً ووفْدا

حَفِظَ اللهُ للفضائلِ ذهناً

مِنْكَ لم يُبقِ في الاجادَةِ جُهْدا

عَجِزَتْ عَنْهُ كلُّ همَّةِ ذِهْنٍ

وتصدَّى كرونقِ السَّيف فرْدا