أَيَا لَيْلَ مَا لِلصُّبْحِ مِنْكِ بَعِيدُ
وَإِنِّي لَمَحْزُونُ الْفُؤَادِ عَمِيدُ
أُرَاعِي نُجُومَ اللَّيْلِ سَهْرَانَ بَاكِياً
قَرِيحَ الْحَشَا مِنِّي الْفُؤَادُ فَرِيدُ
بِحُبِّكِ يَا لَيْلَى ابْتُلِيتُ وَإِنَّنِي
حَلِيفُ الْأَسَى بَاكِي الْجُفُونِ فَقِيدُ
لَقَدْ طَالَ لَيْلِي وَاسْتَهَلَّتْ مَدَامِعِي
وَفَاضَتْ جُفُونِي وَالْغَرَامُ يَزِيدُ
أُكَابِدُ أَحْزَانِي وَنَارِي وَحَرْقَتِي
وَوَصْلُكِ يَا لَيْلَى أُرَاهُ بَعِيدُ
لَقَدْ عِيلَ صَبْرِي مِنْ غَرَامِي وَوِحْدَتِي
وَعُظْمِ اشْتِيَاقِي هَائِمٌ وَوَحِيدُ
فَهَلْ مُسْعِدٌ لِي فِي الَّذِي قَدْ أَصَابَنِي
وَفِي سَهَرِي وَالْعَالِمُونَ رُقُودُ
عَسَى الطَّيْفُ يَأْتِينِي وَمَنْ يُغْفِ سَاعَةً
وَمَنْ يَلْقَ صَبْراً وَالْعَذَابُ شَدِيدُ
أَلَا لَيْتَنِي قَدْ مِتُّ شَوْقاً وَوَحْشَةً
فَشَوْقِي وَحُزْنِي لَا يَزَالُ جَدِيدُ
أَلَا فَاذْكُرِي مَا قَدْ بَقِي مِنْ حُشَاشَتِي
فَقَدْ حَانَ مَوْتِي وَالْمَمَاتُ أُرِيدُ