أضاء له برقٌ من الشوق واقدُ
وأطربه نورٌ من الحق راشدُ
وشاهد ناراً للهدى قد توقدت
يشاهد نورَ الله منها المشُاهد
فأمَّ لطور أمَّل الحقَّ عنده
فأسعده الحق الحقيق المساعد
وزال ظلام الحجب عن ناظر الحجي
وشاهد نورَ الله فيمن يشاهد
إلى أن أضاء الدهر من نور غرَّةٍ
سناها من النور الإلهيَّ واقد
هي الغرة الغراء غرَّة ماجدٍ
تقمَّصه بالمجد بيض اماجد
همامٌ به تسمو إلى قنَّة العلى
معالٍ لها تعيى الصعودَ الصواعد
ألا أيها النور الذي للهدى به
مقاصد فيه للإله مقاصد
لِمن بعد آل المصطفى أنت مقتدىً
وأنت سليل المرتضى وهو والد
عضدت الهدى والدين بالعز والعلى
لك اللهُ يا سبط النبوة عاضد
وذدتَ عن الإسلام بعد حماته
بمذود فصلٍ عنه ذو العرش ذائد
وكم قد رصدتَ المجد بالجود مسعفاً
له لك يا ذا الجود ذو الجود راصد
وقلدتَ هذا الدهر بيضَ مناقبٍ
فهُنَّ على جيد الزمان قلائد
وبالجود كم للمجد خضبَّت معهداً
وبيض العطايا للمعالي معاهد
وللعلم كم أظهرتَ بالرأى غامضاً
فأضحى دجاه كالضحى وهو واقد
لقد أربعت دارٌ أقمت بربعها
كما أربعت بالمعصرات الفدافد
هي الفلك الأقصى ونورك شمسها
يضيئ سناً والمؤمنون فراقد
نماك إلى المجد الموطّد هاشمٌ
أبا هاشمٍ والمنتمى لك ماجد
خضمِّ علومِ جاش بالعلم فيضُه
وبالجود قد عمّ الملا وهو راكد
مصادر للجدوى شرائعه كما
مناهله للعلم هنَّ الموارد
به قد أزلتَ الجهلَ والجهل راسخٌ
وأيقظتَ فيه العلم والعلمُ راقد
بضاعة أهل العلم قد نفقت به
وقد راج فيه سوقه وهو كاسدٌ
وجاهدت فيه عن معالي جدوده
ففزتَ بما قد فاز فيه المجاهد
فأنت من القوم الذين بمجدهم
علت من سماوات المعالي القواعد
عروش علاً في الدهر آيات مجدهم
شموس نهار مالها قط جاحد
تدل على الآثار فهي دلائلٌ
وتشهد بالأنوار فهي شواهد
هم بسداد الرأى قد عقدوا الهدى
فصحَّت بهم بعد الضلال العقائد
سمت قممٌ فيها أقاموا السما علاً
لرفعته الأفلاك طراً حواسد
ولولاهم ما وحَّد الله مؤمنٌ
ولولاهم لم يعبد اللهَ عابد
وكم حكمٍ لله قد ظهرت بهم
فلم يستطع جحداً لهنَّ المعاند
هم عودونا الحمدَ لله فاغتدت
عليهم من الرحمن تُتلى المحامد
واني مدى الأيام تاللهِ ناصرٌ
لهم ومحامٍ عنهم ومجاهد
وكم كلماتٍ لي بها كَلمُ ضدِّهم
مواضٍ معانيها وهنَّ المغامد
عليهم سلام الله ما دام للهدى
فوائد منهم أردفتها فوائد