تخطَّ إلى المحتوى

غفا بعد سهد من بعادك ساهد

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

غفا بعد سهدٍ من بعادك ساهدُ

فها طرفه من بعد قربك راقدُ

وأنجزت الميعادَ في عودك النوى

كما اُنجزت للآملين مواعد

وقد وردت فيك العراقَ نجائبٌ

بها كلُّ فضلٍ للعراقين وارد

وآنست رشداً في المشاهد إذ غدت

هي الطور طورَ النور تلك المشاهد

فأبتَ من البيت المحرَّم قاصداً

إليها وقد تمت هناك المقاصد

وقرت بك العلياءُ عيناً كما بك ال

أقارب قرّت عينها والأباعد

لئن لم تزر طه فقد زرت عامداً

أخاه علياً وهو والطهر واحد

نهضتَ إلى نيل الأماني فنلتها

وغيرك إذ أعيت مساعيه قاعد

ونلتَ ببيت الله رفداً وكم وكم

ببيتك نال الرفدَ والرشد وافد

وللحَجَر السامي يمينك لامست

بأنملةٍ تخضرُّ منها الجلامد

وانك للبيت الذي قد تأسست

على الدين والإيمان منه القواعد

انيخت به للعلم كل دقيقةٍ

وقد اُعقلت للفضل فيه الشواردُ

براك وجلَّ اللهُ للفضل جعفراً

صفت للندى والعلم منه الموارد

أيا مفرداً تُثنى الوسادَ له العلى

ومثلك من تُثنى إليه الوسائد

ويا فلكاً دارت على قطب مجده ال

مناقب طراً والعلى والمحامد

وانك بالفضل البرايا جميعُها

وفردٌ إذا بالفضل عُدَّت فرائد

لو الأنجم الزهر التي هي دون ما

حللت وقد أعيت عليها المصاعد

تمكَّنُ أن ترقي لأحفظ رفعةٍ

اليك بجنح النسر طرنَ الفراقد

ألا افخر على مَن في البسيطة كلها

فما لك ما بين البرية جاحد

عقدتَ عرى الإيمان من بعد حلِّها

بكفٍ بجدواها نُحلُّ المعاقد

وقمتَ بأعباء الشريعة ناهضاً

وغيرك عن نيل المكارم راقد

كريم من الغرِّ الكرام وماجدٌ

نمتهُ إلى العلياء غرٌّ أماجد

تواصوا بحفظ المجد ثم تعاهدوا

على رَعى عهدٍ للعلي وتعاقدوا

حمى المجدَ والعلياء حامي عن الهدى

همامٌ عن الشرع المقدَّس ذائد

وقلّدنا من جود كفَّيه أنعماً

كريمٌ إلى علياه تُلقى المقالد

يرى زهرةَ الدنيا بعينٍ بصيرة

كأقبح شىءٍ وهي عذراء ناهد

مليك له العلياء تاجٌ وذروة ال

معالي سريرٌ والنجوم مَساند

لقد طاف بالبيت الحرام وبيته

مطافٌ به كم طاف في الناس ماجد

ونال المنى إذ فاض للبيت من منى

كما فاض من جدوى يديه الفدافد

وقد راح بين المروتين مهرولاً

فآب بعفوٍ وهو لله حامد

وقد زارنا كالطيف والطيف ربما

إذا زار خلاً عن قليل يعاود

أيا من إلى علياه وافت قلائدٌ

من الدر إلا أنهنَّ قصائد

أتنكر حسادي على الفضل جوهري

ومثلك في فن الفضائل ناقد

ألا اسلم فما يبقى على الدهر حاسدٌ

وذكرك ما بين البرية خالد