أتذَكّرُ داليةَ العِنَب
لم أُدركْ أنَّ العُنقود
تَوسّلَ ألّا أذهَب
في أقصىٰ بلادِ الأرض
في وَطَنِ الثَلج
تَسكُنُني البَصرَة
مِن شُرفةِ داري في المَنفىٰ
تَسألُني الأشجار
عنكَ أبا الخِصْب
في الِبرْحي
ذكرىٰ الأهْل
لا طَعمُ التَمْر
منذُ عُقودٍ جَدّي قال
إن ماتَ النَخْل
يَغزونا الجَهل
أفتاني رَجلٌ بعِمامَة
أنْ أمقتَ ما في الدُنيا
كي أنعَمَ في المَجهول
يأخذُني شَوقي نحوَ الخَلف
أنبَأَني يأسي
لا حاضِرَ في الغَد
في وطَني يُمسكُ طفلٌ جائِع
بضعَةَ أسمال …
نَفطٌ ضائِع
حينَ تَركتُ بلادَ الدين
وعِبادةَ أصنامِ الجامِع
أحببتُ الله