تخطَّ إلى المحتوى

حتام تنهشك الذئاب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حتَّام َ تنهشك الذئابْ

يا موطني الغالي ، وتلطم وجهك التََعِبَ الحزينْ

ريحُ المذلّة ِ والعذابْ ؟!

حتّام يُغرقكَ الظلامُ ، وتلتقي صُوَرُ الخرابْ

في أفْقِكَ الدامي بأشباح المشانق والحِرابْ ؟!

أوّاه ِ ، يا وطنَ الجياعِ ِ ، لئِن بَعُدْنا عن ثراكْ

فقلوبنا تبقى هناك

أبداً ، تكابد ما يكابده بنوك الصابرونْ

في ليل أقبية العذاب وفي المنافي والسجون !

قلبي يحوم على قراك ْ

وعلى مدائِنكَ الكئيبة ، حيث تبكي الأمَّهاتْ

أبنائَهُنَّ الراقدين َ بلا شواهدَ في الفلاةْ !...

وتمرّ ُ بي صورٌ أليمه

فأرى ازقّتك َ القديمة

وأرى صغاراً عاكفينَ على القمامةِ

يبحثون عن الفُتاتْ ،

وحشودَ مرضى مجهدينْ

يمشون في ظلّ البنادق صامتين ، مطأطِئينْ

وأرى دموعاً في عيون نسائِك المتسولاتْ ! ...

يا موطني ! ..

أنعود ، نحن النازحين ، غداً إليكْ

فنرى الحياةَ وقد ترقرق نُورها في مقلتيكْ

وصفتْ سماؤك َ ، وانطوى زَمنُ البشاعة والخرابْ

وخَلت مدارجُك الحبيبة من عصابات الذئاب ؟!